٢٥يناير جديدة…باتجاه الحكم بما أنزل الله؟‎

لقد شكلت ثورة “٢٥ يناير” لحظة تاريخية مهمة في حياة أهلنا في مصر وفي المنطقة بشكل عام. لحظة قفز فيها الناس قفزة نفسية هائلة كسروا فيها حواجز الخوف واليأس واللامبالاة. لحظة أثبت فيها الشعب لنفسه أنه يستطيع التغيير، وأنه إذا زمجر خرّت الجبابرة.

إلا أن مسار حركة النهضة والثورة والتغيير لا بد له من استمرارية وبناء وتطوير. واستمرار الفعاليات المعبرة عن حركة رفض واسعة أمر يكشف عن حيوية وحالة صحية مطلوبة. ولكنها تحتاج لتعميق الوعي الثوري العام. الوعي الصحيح على أس المشكلة والوعي على مشروع النهضة الصحيحة. وعيٌ عميق يضع إصبعه على الجرح بعيداًعن عموميات فضفاضة (عيش، حرية، عدالة اجتماعية) تسمح بدخول الصالح والطالح، الثوري والمندس، تحت مظلة الثورة!

إن الداء في مصر هو هذا النظام العلماني العميل لأمريكا. فالناس مسلمون، يجب أن يُحكموا بإسلامهم، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ويجب أن يُوالي الله ورسوله والمؤمنين بدل أن يُوالي الكفار المستعمرين ﴿لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ولن يستقر حاكمٌ أو حكم على قدميه بين المسلمين بغير هذا، حتى وإن سكتوا قليلاً وصمتوا يسيرا.

اللحظة حقا تاريخية، والدماء الزكية التي سفكت أطهر من أن يكون ثمنها تبديل أوجه في النظام، أو تعديل مواد في الدستور، أو غير ذلك من تفاهات.

اللحظة حقا تاريخية، والله الكبير المتعال أحق أن نخشاه، وأمر الأمة وأمر مصر، قلب الأمة النابض، لا يصلح إلا بما صلح به أوله، حكمٌ بما أنزل الله، وجهاد في سبيل الله، والنظام لا يتغير بتغير رئيسه فقط، بل يتغير النظام من سمت رأسه إلى أخمص قدمه بتغيير الأفكار العلمانية الرأسمالية الديمقراطية الفاسدة، وإقامة نظام الإسلام على أساس عقيدة الإسلام في ظل دولة الإسلام؛ الخلافة على منهاج النبوة.