السودان أمريكي علماني!

657

في أول نشاط رسمي، نائب رئيس المجلس العسكري بالسودان يلتقي دبلوماسياً أميركياً.

الجزيرة نت

https://bit.ly/2VRydU0

15 ابريل 2019

التعليق:

إن العامل المشترك الذي يجمع بين الأنظمة والدول التي نشأت بُعيد هدم الخلافة هو التبعية للغرب والحكم بغير ما أنزل الله. هذه حقيقة لا بد وأن تدركها الأمة، وخاصة شعوب المنطقة التي تثور هذه الأيام على أوضاعها المعيشية والسياسية البائسة. أوضاع ليس من العقل فصلها عن أصلها!

هذه الحقيقة لطالما بثّها حزب التحرير- منذ نشأته في خمسينات القرن الماضي- بين أوساط المسلمين بلا خجل ولا وجل، ولطالما ناله الأذى جراء ذلك من الأنظمة الحاكمة تارةً، والسخرية من بعض المتفيقهين السياسيين تارةً أخرى!

حقيقة وقصة استعمارية قميئة صارت تتكشف فصولها وأسرارها تباعاً، بل أضحت الأمة ترى وتعيش تفاصيلها عياناً.

وهنا شذرات من نظرات حزب التحرير حول قضايا المسلمين، ومن ضمنها قضية السودان وجنوبه، يبين فيها كيف هو الصراع الدولي على بلاد المسلمين وما هي قضايا الصراع وأدواته.

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/resources/hizb-resources/54.html

وهنا حلقات من كتاب “أسياد الصحراء” لمؤلفه المؤرخ البريطاني “جيمس بارنز” يحشد فيه الأدلة والمعلومات الموثقة على حقيقة الصراع الإنجلوأميركي حول المنطقة 

https://www.alraimedia.com/Home/Details?id=a5629680-8d3f-49b5-be80-47301f294f96

وهنا أيضاً إحدى وثائق ويكيليكس، وهي عبارة عن رسالة من القائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم تكشف كيف تدس أمريكا أنفها في شؤون انتقال الحكم في “مستعمرتها” السودان! 

https://bit.ly/2KEbcCW

هذا غيض من فيض عن واقع بلاد المسلمين. واقع ربما انغلق فهمه على الكثيرين، ولكن مفتاح الوعي السياسي هو إدراك أن المنطقة لمّا تتحرر بعد من نفوذ الغرب.  الغرب (أميركا وبريطانيا وفرنسا بشكل أساسي) الذي فرض ويفرض على بلاد المسلمين أن تحكم بالعلمانية وأن تتبعه سياسياً واقتصادياً وأمنياً وثقافياً. ولا بأس بعد ذلك أن تتستر الأنظمة بما تشاء من أستار (قومية، طائفية، إسلامية…).

فيا أهلنا في كل مكان، وفي السودان خاصة، اعلموا أن السودان لم يُحكم بالإسلام قط وأنه لم يتحرر من النفوذ الأميركي. فالحكم بالإسلام لا يكون بالمظاهر، كما أن التحرر من الغرب لا يكون بالصياح على المنابر!

واعلموا أنكم مهما بحثتم عن العزة والحياة الكريمة فلن تجدوها بمعزل عن الحكم بالإسلام في ظل دولته؛ خلافة على منهاج النبوة. قال سيدنا عمر الفاروق”إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام، فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله” وقال رضي الله عنه وأرضاه ” …إنه لا إسلام إلا بجماعة ولا جماعة إلا بإمارة ولا إمارة إلا بطاعة فمن سوّده قومه على الفقه كان حياة له ولهم ومن سوّده قومه على غير فقه كان هلاكاً له ولهم“.