تقرير «الخارجية» الأمريكية حول الكويت

701

تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الحريات حول العالم احتوى انتقادات للكويت في ما يتعلق بقضايا الحريات المختلفة من مثل ظروف السجون، والاحتجاز التعسفي، والإبعاد الإداري، والمحاكمة العلنية والعادلة، والسجناء السياسيون، والبدون، وحرية التجمع، وغيرر ذلك.

جريدة القبس

https://alqabas.com/645206/

14 مارس 2019

التعليق:

بغض النظر عن محتوى الانتقادات التي احتواها تقرير الخارجية الأمريكية والقضايا التي تناولها، وليس بالطبع دفاعاً عن سجل الكويت في ما يسمى بقضايا الحقوق والحريات، أقول من ناحية مبدئية أنه لا يجوز لنا نحن معاشر المسلمين أن نرضى بالتفوق الحضاري الغربي الرأسمالي وما يفرضه علينا من مقاييس وقضايا وأذواق تكون هي المرجع في فعلنا السياسي والاجتماعي وفي نظرتنا للحياة بشكل عام.

نحن المسلمون أكرمنا الله بخير كتاب أنزل وبخير رسول أرسل، وارتضانا لأن نكون خير أمة أخرجت للناس؛ نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونؤمن بالله. لا يليق بنا أن نكون في ذيل أمم الغرب الرأسمالي؛ نتلقف أفكارهم ونسعى لنيل جوائزهم ونستنفر جهودنا لتبييض صحائفنا وتنظيف سجلاتنا قبل وبعد زيارة مبعوثي الغرب ومنظماته الأممية!

ومن جهة أخرى، أي غرب هذا وأي أمريكا هذه التي تقيّم البشرية وترسم لها الخط المستقيم في طريقة العيش المثلى؟!

أمريكا الاستعمار والإبادات البشرية والثقافية؟ أم أمريكا العنصرية؟ أم أمريكا الجرائم النووية؟ أم أمريكا تدميرالعراق واحتلال أفغانستان؟

إنه من نكد الدنيا أن يحاسبنا على قضايا الإنسان وحقوقه من لا يعرف كيف ينظف سوءته!

ولكنّ ذلك اليوم كائن بلا شك؛ حينما تقتعد أمة الإسلام مقعدها اللائق بين الأمم، وتقيم دولتها المهيبة؛ خلافة على منهاج النبوة، فتنظف وجه الأرض من سوءات الغرب الرأسمالي وظلام سيدته أمريكا، وسيعرف الإنسان حينئذ معنىً راقياً لإنسانيته وحياته والكون الذي يعيش فيه.