خبر وتعليق أوامر أمريكية للائتلاف السوري!

أوامر أمريكية للائتلاف السوري!

571

حمل لقاء رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أنس العبدة، وعدد من أعضاء الهيئة السياسية للائتلاف، مع المبعوث الأميركي إلى سوريا، مايكل راتني، مساء أمس الأربعاء، رسائلَ عدّة حول تعامل الولايات المتحدة مع المعارضة السورية، ونظرتها إلى الحل السوري.

مصادر داخل الائتلاف حضرت الاجتماع كشفت، لـ”العربي الجديد”، أنّ “الاجتماع كان ساخناً جداً، حيث تحدث بعض أعضاء الائتلاف عن الانسحاب الأميركي من دعم المعارضة السورية”، ولكن، بحسب المصادر، فإن “راتني لم يعر هذا الانتقاد اهتماماً”.

وأكّدت المصادر، في المقابل، أن “راتني أبلغ الائتلاف ثلاث رسائل، الأولى ضرورة أن يتصل الائتلاف بالروس لأنهم يمتلكون قسماً كبيراً من مفاتيح الحل، كما لام قيادة الائتلاف على عدم الاستماع إلى نصائحه في المرة الماضية بهذا الصدد“.

أمّا الرسالة الثانية، فهي “ضرورة الاتصال وبناء علاقة مع رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم”. وأضافت المصادر، أنّ “راتني قال لهم أنتم لم تستمعوا إلى نصائحي ولأنكم لم تتواصلوا معه فهو يتواصل مع النظام، ولتعلموا أن الأولوية هي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية” .

وتتعلق الرسالة الثالثة بمسار عملية حلب، وقال راتني إنّ “واشنطن ليست لها مصلحة كما الائتلاف والقضية السورية أن تتصدر جبهة فتح الشام الواجهة الميدانية أو السياسية أو الإعلامية“.

http://bit.ly/2bhTdwy

11 آب 2016

التعليق:

من غير المستبعد أن يكون المبعوث الأمريكي قد وجّه فعلاً الرسائل الثلاث المذكورة بالخبر بذات اللفظ وبذات الصيغة، فهكذا هي أصول الخطاب بين السادة الرأسماليين ومن دونهم من الأجراء!

نعم، لقد ابتُليت الأمة بأنظمة كفر وحكام عملاء صنعوا على عين الغرب الكافر المستعمر.  إلا أن هذا المستعمر لم يكتف بزرع عملاء له، بل حرص على “تسميم أجواء المسلمين بأفكار وآراء سياسية وفلسفية أفسد بها وجهة النظر الصحيحة عند المسلمين، واستغل جعل شخصيته الثقافية والحضارية مركز دائرة الثقافة- استغلها في النواحي السياسية، وجعل قبلة أنظار السياسيين أو محترفي السياسة الاستعانة بالأجنبي والاتكال عليه. ولذلك صارت أكثر التكتلات تحاول –لا شعورياً- أن تستعين بالأجانب.  فقام في البلاد من يرى الاستعانة بالدول الأجنبية دون أن يعوا أن كل استعانة بأجنبي، وترويج للاتكال على أجنبي – أياً كان جنسه – يعتبر تسميماً أجنبياً، وخيانةً للأمة، ولو عن حسن نية. وصاروا لا يدركون أن ربط قضيتنا بغير أنفسنا يعتبر انتحاراً سياسياً” ( من كتاب التكتل الحزبي بتصرف يسير، وهو من منشورات حزب التحرير، صدرت طبعته الأولى في 1953). كان هذا الكلام قبل 63 سنة، وما زال، يعبّر عن حساسية شديدة وإدراك واقعي لخطورة جريمة ربط قضايانا بالأجنبي، ولكن يبدو أن الأوساط السياسية في بلاد المسلمين، ومنها هذا الائتلاف الذي يمثّل على الثورة السورية، لا ترى ولا تسمع ولا تعقل! تبلّد لديها الإحساس فلم تعد تشعر بخيانة ولا إهانة! كالجراد تعشق الأضواء وإن كان حتفها! غاية مناها صورة مع سفير أمريكي أو مكالمة هاتفية من مبعوث إنجليزي!

فإن كان كذلك؛ طبقة سياسية علمانية منهزمة انتهازية تقبل أن يدوسها الغرب بقدمه اليمنى، فحريٌّ بالأمة أن تدوسها بقدمها اليسرى.