السعودية طلبت وساطة العراق مع إيران

595

الخبر:

نفى وزير الداخلية، قاسم الأعرجي، الاثنين، التصريحات التي انتشرت أمس حول طلب السعودية من رئيس الوزراء، حيدر العبادي، التوسط لدى طهران لإنهاء التوترات بينهما.

وقال “الأعرجي” في بيان مقتضب نشرته وزارة الداخلية، الاثنين: “إن السعودية لم تطلب من رئيس الوزراء، حيدر العبادي، التوسط بينها وبين إيران”.

وكانت تصريحات لوزير الداخلية قد انتشرت أمس حول أن المملكة العربية السعودية طلبت من “العبادي” رسميًا التوسط بين الرياض وطهران لكبح التوتر بين البلدين. (بغداد بوست، 14/08/2017)

وكانت الجزيرة ووكالات قد ذكرت بأن وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي قال إن السعودية طلبت من العراق التدخل للتوسط بين الرياض وطهران، مؤكداً أن إيران تلقت هذا الطلب بشكل إيجابي، وأن السعودية وعدت بالتجاوب مع الشروط الإيرانية.

وأوضح الأعرجي – في تصريحات إعلامية من طهران أمس الأحد – أن السعودية طلبت من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التدخل لتخفيف التوتر بين الرياض وطهران، مضيفاً أنه أثناء زيارته إلى السعودية طلب السعوديون منه ذلك أيضاً.

وأشار الأعرجي إلى أنه تم نقل وجهة النظر هذه إلى الجانب الإيراني، وأن إيران تنظر إليها بشكل إيجابي، موضحاً أنه نقل إلى الجانب السعودي من الإيراني أن الخطوة الأولى تتمثل في احترام السعودية للحجاج الإيرانيين والسماح لهم بزيارة مقبرة البقيع في المدينة المنورة، حيث وعد السعوديون بذلك بحسب قوله.

واعتبر الوزير العراقي أن سيادة الهدوء والاستقرار وعودة العلاقات بين إيران والسعودية له مردودات إيجابية على المنطقة برمتها.

التعليق:

الوزير الأعرجي هذا له مقطع بالصوت والصورة يتهجم فيه على الحكم السعودي، وهو ذات الوزير الذي استقبلته الرياض بالأحضان قبل أيام. وها هو الوزير يكشف اليوم عن سعي الرياض لاستقبال طهران بالأحضان!

وفي الحقيقة، فإن هكذا ممارسات سياسية ليست غريبة على المنطقة العربية وساستها، ولكن الغريب هو إصرار البعض على الاشتغال والانشغال بأحافير التاريخ؛ فهذا مهموم بالنواصب وذاك مأزوم بالروافض وثالث مشغول بالقرامطة!

المذهب في المشهد “الجيوطائفي” لاحق وليس سابقاً.  أي أن الأصل في الفعاليات السياسية في المنطقة هو الحفاظ على مصالح الأنظمة والحفاظ على مصالح القوى الغربية، التي تتنافس أنظمة الإقليم على خطب ودّها.  أما المذهب فأُلهِية وغطاء يتلقفه الحالمون الذين انفصلوا عن الواقع، أو الظلاميون الذين ألفوا وتآلفوا مع الواقع فلا يعرفوا ولا يتصوروا عنه بديلاً!