لا يحق لأميركا وروسيا التدخل،أصلاً، في ثورة سوريا

475

الخبر:

مرفق بيان أصدره الجيش السوري الحر بخصوص الهدنة المقترحة ضمن الاتفاق الروسي – الأمريكي الأخير.

المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

http://bit.ly/2ctHrBi

12 أيلول 2016

التعليق:

دون الدخول في تحليل البيان المذكور، وبيان الحسن من بنوده والسيئ، أقول إن قضية المسلمين في سوريا -وفي غيرها من بلاد المسلمين- هي التحرر من أنظمة الكفر التي تحكمها ومن خلفها قوى الغرب المستعمر، وتطبيق الإسلام كاملاً في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة. إدراك هذه القضية بدقة ووضوح يدفع كل مسلم مخلص لأن يرفض بقوة وحسم الأطر التي تفرضها أميركا للعملية السياسية وما يمهد لها (جنيف واتفاقيات الهدن).

إن السماح للكافر بالتدخل في قضايا أمتنا مرفوض أصلاً، فكيف والحال أن أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا وأضرابهم هم أعدى أعداء المسلمين؛ يغتصبون بلادهم وتقطر أيديهم من دمائهم؟!

ربنا العزيز المتعال يقول ” إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا ” ويقول سبحانه ” مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنـزلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ “، فأي دين هذا وأية حكمة هذه التي تقبل بوضع ثورة سوريا على طاولة الكفار المستعمرين؛ يفصّلون ويخيطون طبيعة النظام القادم؛ دولة علمانية ديمقراطية وطنية؟!!

إن ثورة بدأها شعب بيديه يجب أن ينهيها بيديه بما يرضي الله ورسوله، وليأخذنّ الناس على يد كل من يسمح للكفار بدس أنوفهم في قضايانا، ولننبذ الكفر ومقررات مؤتمراته وقرارات مجالسه.  قال تعالى ” وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ” وقال عز من قائل ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ“.

لابد من كسر “إشارات المرور” التي تفرضها أمريكا وأتباعها من دول الإقليم، وأن تسير الثورة بقرارها المستقل نحو مقاتل النظام؛ دمشق والساحل. سوى ذلك، سيظل منطق رد الفعل والدفاع عن النفس يحكم سير الثورة.