فتاة مسلمة عمرها 8 سنوات…لله درها من فتاة

598

الخبر:

طردت إدارة التعليم بمدينة نيويورك الأميركية معلماً بديلاً بإحدى المدارس الابتدائية في حي برونكس بنيويورك، وأجبرته على ترك وظيفته بعد اتهامه بنزع الحجاب عن رأس طالبة تبلغ من العمر 8 أعوام؛ لأنَّها رفضت أن تقوم عن كرسيه.

وقالت مصادر الشرطة إنَّه بعدما أساءت الطالبة صفاء الزكاري التصرُّف داخل الفصل في المدرسة العمومية 76 في الثاني من مايو/أيار، أمرها المعلم البديل أوغنيتيغا إيدا، البالغ من العمر 31 عاماً، بخلع حجابها، وفق ما ذكر تقرير للنسخة الكندية من هاف بوست.

وعندما رفضت الطالبة الصغيرة الامتثال لهذا الأمر، جذب إيدا الحجاب بعنفٍ عن رأسها، وذكرت صحيفة New York Daily News أنَّ تلك الحادثة قد أصابت الفتاة بتهُّيجٍ في عينها اليُمنى، حتى أنَّه كان لا بد من نقلها إلى مركز جاكوبي الطبي، حيث تفقَّد أحد الأطباء عينها لمعرفة ما إذا كان الحادث قد ألحق ضرراً بعينها.

ولحسن الحظ لم تُصِب العين بأي أذى، لكنَّ قالت الفتاة إنَّها أصبحت لا تشعر بالأمان في المدرسة.

وقالت الفتاة في حوارٍ لها مع محطة PIX11 الإخبارية: “قال لي المعلم “أريد أن أرى شعركِ” فظننت أنَّه يمزح. لقد كنتُ أبكي لأنَّي أصبحت لا أعلم لماذا نذهب إلى المدرسة؟ هل من أجل أن نتعلم؟ أم لنتنازع مع معلمٍ ينتزع الحجاب عن الفتيات المسلمات؟”.

وقالت صفاء إنَّها أخبرت معلمها مِراراً بأنَّها “لا تستطيع ذلك”، هذا بينما كان يجذب حجابها وهو يضحك، ثم أضافت أنَّها عدَّلت حجابها بعدما جذبه في المرة الأولى، لكن بعدما انتزعه عنها تماماً في المرة الثانية ركضت خارج الفصل.

وأوضح مايكل آسيمان، المتحدث باسم إدارة التعليم، في تصريحٍ له أن “هذا التصرُّف المزعوم غير مقبول إطلاقاً. لقد طردنا هذا الشخص من المدرسة على الفور وأنهينا عقد عمله”.

وقال والد صفاء أثناء حواره مع محطة PIX11 إنَّ الشرطة تحقق في الواقعة أيضاً.

أمَّا بالنسبة للفتاة الصغيرة التي تعرَّضت لتجربةٍ مؤلمة ذلك اليوم، فقد تعلَّمت درساً هاماً، وهو أن تدافع عن نفسها وعن هُويتها وعمَّا تؤمن به مهما كان الثمن.

وقالت الفتاة ذات الثمانية أعوام لمحطة PIX11: “أشعر أنَّني فخورةٌ بنفسي لأنَّني استطعتُ التعامل مع الموقف، فبالرغم من أنَّ المعلم انتزع حجابي بالفعل، إلّا إنَّني لم أعُد إلى المدرسة بدون حجابي، ولازلتُ أرتديه، لأنَّني أشعر بالفخر بديني”.

هاف بوست عربي

13 أيار 2017

http://bit.ly/2qkHPcC

التعليق:

تختلط مشاعر المرء حينما يقرأ هكذا خبر. يتألم ويحزن لهوان أمة الإسلام على علوج البشر ونفاياتهم، أم يسعد ويرفع بالعز رأساً لمواقف العز والثبات؟!

ولله درّها من أمة ولّادة؛ يتمثّل صغارها قبل شيوخها بــ”القابض على دينه كالقابض على الجمر“!

ولله درّها ابنتنا “صفاء الزكاري”، تمثلت بالإسلام دين الحنيفية السمحة؛ دين الالتزام بأوامر الله ونواهيه.

نعم، إن والعزة والاستعلاء يكونان بالدين الحق، دين الإسلام، الذي هو دين المسلمين في السراء والضراء، في الضعف والتمكين، في كل حال وفي كل حين.

نعم، إن صفة العزة صفة ملازمة للمسلمين، في السراء والضراء، في الضعف والتمكين، في كل حال وفي كل حين.

جاء في سيرة ابن هشام “اجتمع يوماً أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط، فمن رجل يُسمِعهموه؟ فقال عبد الله بن مسعود: أنا؛ قالوا: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلاً له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه، قال: دعوني فإن الله سيمنعني. قال: فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام ثم قرأ: ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم رافعاً بها صوته ﴿ الرحمن علم القرآن قال: ثم استقبلها، يقرؤها. قال: فتأملوه فجعلوا يقولون: ماذا قال ابن أم عبد؟ قال: ثم قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد، فقاموا إليه، فجعلوا يضربوه في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ. ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثّروا في وجهه، فقالوا له: هذا الذي خشينا عليك؛ فقال: ما كان أعداء الله أهونَ عليَّ منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينَّهم بمثلها غداً؛ قالوا: لا، حسبُك، قد أسمعتَهم ما يكرهون”.

أما أقاويل ليس بالإمكان أفضل مما كان، وخذ وطالب، والتدرج في التغيير، وإخفاء شعارات الإسلام…فتلك أقاويل لا تعرفها “صفاء الزكاري” ومن كان مثلها؛ يعض على مبدئه بالنواجذ، ويبتغ العزة بالإسلام، ويرفع رأسه بالإسلام فوق السحاب. حفظ الله “صفاء” من كل مكروه﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُون