كلمتان ونصف في التعذيب والتنكيل

إلى من فسد ذوقه وإلى من استحال أو أوشك أن يستحيل إلى ذئب بشري، ها هو نبي الله الخاتم، نبي الرحمة ونبي الملحمة، أبو القاسم صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:

  • «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟!»
  • «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه»
  • «إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا»
  • «إن اشد الناس عذاباً يوم القيامة أشد الناس عذاباً للناس في الدنيا»
  • مر النبي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بدابة قد وسم، يدخن منخراه، فقال النبي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لعن الله من فعل هذا: لا يَسِمنَّ أحد الوجه، ولا يضربنَّه!» (لعن لمن وسم بهيمة فكيف بتعذيب البشر؟!)
  • «أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم من لبوسكم، ولا تعذبوا خلق الله عز وجل!»)
  • «من ضرب سوطا ظلما اقتص منه يوم القيامة»
  • «لا يحل لمسلم أن يروع مسلما»

أعلاه بعض النصوص وغيرها كثير، تشكل بيئة سياسية واجتماعية ينتج عنها مجتمع يشع رحمةً وأناس يشعون نوراً.

أما حينما تقصى هذه الأحكام الشرعية عن واقع الحياة، ويُستبدل بها أحكام ومناهج وضعية، فحينئذ تظهر الشذوات من كل حدب وصوب، ومن كل صنف ونوع. تظهر شذوذات العقائد والأفكار وشذوذات السلوك التي تصل إلى حد القرف في ممارسات ممنهجة أو فردية في تعذيب البشر والتنكيل بهم. تظهر بيئات تتنافس في درجات التعذيب والتنكيل، فمنها ما يكون الأمر معتاداً، ومنها ما يكون سوقاً لغيره ومكباً لما يعتبره الغير نفايات، ومنها ما أخذ قصب السبق فصار يصدّر التجارب والخبرات بدلاً من تصدير المكائن والطائرات!! إن الحياة بغير الإسلام عبارة عن غابة موحشة، يسود فيها الظلم بكل أنواعه؛ ظلم الشرك وظلم الحكم بغير ما أنزل الله وظلم أكل الحقوق…الحياة بغير الأحكام الشرعية ناظمة وموجهة عبارة ضنك وشقاء ” ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا”، ولا أجد كثير كلمات للتعبير عما يجب أن يكون بديهية.