الكويت تسوّق السندات السيادية الدولارية

570

الخبر:

نجحت الكويت في تسويق سنداتها الدولية البالغة 10 مليارات دولار، وكان الإقبال كثيفاً جداً حتى وصلت طلبات التغطية إلى 29 مليار دولار، أي زاد الطلب على العرض بواقع 3 مرات حتى مساء أمس علماً أن الكويت قد لا تأخذ إلا ما بين 6 إلى 8 مليارات. وبذلك تكون التغطية نحو 4 مرات والسندات شريحتان، واحدة لخمس سنوات بفائدة السندات الأميركية للمدة نفسها إضافة إلى 75 نقطة أساس، وثانية لعشر سنوات بفائدة السندات الأميركية للمدة نفسها إضافة إلى 100 نقطة أساس.
وقالت «فايننشال تايمز» إن الفائدة على السندات الكويتية بقيمة 3.5 مليارات دولار لأجل 5 سنوات بلغت %2.8 تقريباً، مقابل %3.6 لسندات، بقيمة 4.5 مليارات دولار لأجل 10 سنوات.
وبذلك تكون الكويت قد دفعت أسعار فائدة قليلة نسبياً، وأتى الإصدار الكويتي بتسعير أفضل من الذي حصلت عليه السعودية وعمان والبحرين ودول أخرى كثيرة.  وأكدت مصادر معنية بالإصدار مباشرة لـ القبس “أن النجاح كبير جداً والأسعار التي حصلت عليها الكويت تعتبر الأفضل خليجياً”
ودفعت أسعار النفط الخام المتراجعة، دول الخليج العربي للبحث عن أدوات للدين لتغطية النفقات الجارية لها، رغم تنفيذها حملات وبرامج للتقشف. وقال المحللون في أحاديث متفرقة مع «الأناضول»، إن مستويات الإصدار غير المسبوقة جاءت مع الإقبال القوي من المستثمرين الدوليين نظراً لارتفاع العوائد عليها وانخفاض المخاطر مقارنة بالسندات الأوروبية. وحتى وقت قريب، كانت دول الخليج الغنية بالنفط قادرة على تجاهل أسواق السندات العالمية، ولكن لجأت مؤخراً إلى إصدار أدوات الدين لتغطية العجز في موازناتها الناتجة عن تدهور أسعار النفط.

صحيفة القبس

13 مارس 2017

http://alqabas.com/369431/

التعليق:

قال الله تعالى ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴾.  وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « اجتنبوا السبع الموبقات قالوا : يا رسول الله وما هن؟ قال : الشرك بالله، والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ». وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام « لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه.  وقال: هم سواء »، وقال r « الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فإن عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ إلى قُلٍّ ».

فلا يفرحنّ أحد بهذه السندات الربوية الفاسدة، فالربا وإن كثر فعاقبته المحق (النقص والذهاب)، وهو سبب للعن وكبيرة توبق أهلها. وأمر الربا لا يغيب عن أهل الإسلام، ولكن ماذا يقول المرء عن أنظمة لا تحسب لكل ذلك أدنى حساب!

الرعاية الصحيحة لشؤون المسلمين المالية؛ من أين يؤخذ المال وأين يُصرف وكيف يوزع، ينهض بها نظام شرعي يلتزم أحكام الإسلام بكل دقة وشمولية، يضع القائمون عليه تقوى الله نصب أعينهم، ويبذلون وسعهم في تحري الحلال والرشد في سياسة المال.  ومن ذلك على سبيل المثال إرجاع ثروات الأمة الهائلة المستثمرة في أسواق الغرب المالية ( قيمة صندوق الكويت السيادي تقارب 590 مليار دولار)، وإنتاج النفط حسب الحاجة، وفك الارتباط بمنظمة أوبك وغيرها من الهيئات التي أنشأها الغرب للتحكم والنفوذ، وفك الارتباط الجاد والممنهج بالمنظومة النقدية التي يقف على رأسها الدولار، وانتهاج سياسة جادة في التصنيع البترولي والثقيل، وغير ذلك من سياسات تحفظ للمسلمين دينهم وثرواتهم.

هكذا رؤية هي خيالية عند من التصق بالواقع لا يتصور عنه فكاكاً ولا يعرف سواه بديلاً.

هكذا رؤية هي خيالية عند من لا يعرف طريقة التفكير المنتجة.

خيالية عند من امتهن واستمرأ التفكير ضمن المتاح وما هو كائن، ولا يعرف أو لا يريد أن يعرف ما هو الذي يجب أن يكون.

خيالية عند ساسة ومثقفين يشهقون نظريات آدم سميث ويزفرون نظريات كينز.

ألا ساء ما يشهقون ويزفرون!