الأمة في الجزائر تزمجر

647

الخبر

أمواج بشرية تنزل الشوارع في الجزائر تطالب بالتغيير السياسي.

4 مارس 2019

التعليق:

  • المنتفضون في الجزائر شاهدوا ويشاهدون ما جرى في سوريا ومصر وغيرهما من بلاد المسلمين التي قالت لا للأنظمة، وهم كذلك يدركون تمام الإدراك مدى توحش السلطة العسكرية الحاكمة والتي خبروها في العشرية الدموية، ولم يمنعهم هذا ولا ذاك من أن يحزموا أمرهم ويكسروا حاجز الخوف فينزلوا الشوارع ويزمجروا بوجه النظام أن كفى. فلله درها من أمة لا تقبل الضيم وتقف عارية الصدر أمام عتاة الظلمة المدججين بالسلاح.
  • الحاكم الفرد المستبد نتاج نظام داخلي وغطاء خارجي. حيث أن الحاكم يحكم كواجهة لفئة ومن خلال أجهزة ومؤسسات من مثل أجهزة الأمن والحزب الحاكم وأحزاب الديكور، والبرلمان الصوري، ودستور وقوانين مفصلة على المقاس، وإعلام وثقافة وأفكار، وغير ذلك من أنظمة وأشكال. فالمشكلة الأساسية في بلاد المسلمين ومنها الجزائر هي في النظام الوضعي الذي ينتج الطغاة ويعيد إنتاجهم وتشكيلهم.  أما الغطاء والدعم الخارجي، فهو مشكوف ومفضوح. لذا، كان واجباً القطيعة التامة مع النظام السابق وأرضيته الداخلية وغطائه الخارجي.
  • كي تتحول الانتفاضة إلى ثورة حقيقية، وجب أن يكون للحركة الجماهيرية عنوان فكري سياسي محدد. ولا يوجد عنوان غير الإسلام، عقيدة ونظام. نعم، إنه طوال عقود طويلة سالت دماء طاهرة كثيرة من هذه الأمة الإسلامية الكريمة، تجاه اليمين وتجاه اليسار! ألم يأن أن تكون التضحية والحركة تجاه استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الدولة الإسلامية؟! شتان شتان بين حركة تتجه نحو ديمقراطية وطنية وبين خلافة «على منهاج النبوة تعمل في الناس بسنة النبي ويلقي الإسلام بجرانه في الأرض، يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض، لا تذر السماء من قطر إلا صبته مدرارا ولا تدع الأرض من نباتها وبركاتها شيئا إلا أخرجته» كما قال النبي عليه السلام. وشتان شتان بين حياة على أساس ديمقراطي وطني وبين حياة على أساس أفكار الإسلام. قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

حفظ الله أهلنا في الجزائر وسدد مطلبهم ونصرهم نصراً مؤزراً.