الدرعية أم لاس فيغاس؟!

الخبر:

حفلات غنائية صاخبة في الهواء الطلق ضمن فعاليات سباق “فورمولا إي الدرعية” في العاصمة السعودية الرياض.

https://www.eremnews.com/news/arab-world/saudi-arabia/1605483

15 ديسمبر 2018

التعليق:

مشاهد تمايل ذكور وإناث وتقافزهم على وقع الغناء الصاخب في الهواء الطلق  في قلب السعودية- تجعل في حلق المسلم المحب لتلك البلد غصة وفي قلبه حرقة.  

حتى تلك البقية الباقية التي تميز بلاد المسلمين عن مدن الغرب والشرق يُراد مسحها!

قال الله عز وجل ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾. لقد شرع الإسلام أحكاماً تحفظ المسلم رجلاً كان أو امرأة من الخروج عن جادة الفضيلة، ومن ذلك أمر الإسلام كلاً من الرجل والمرأة أن يغضوا من أبصارهم وأن يحفظوا فروجهم، وأن يتصفا بالتقوى، وأن يبتعدا عن مواطن الشبهات، وأن يحتاطا من ذلك حتى لا يقعا في معصية الله، وأن لا يغشيا أي مكان ولا يأتيا أي عمل ولا يتلبّسا بأية حالة فيها شبهة حتى لا يقعا في الحرام، وأمر بالتبكير بالزواج والعفة وضبط النفس، وأمر النساء بالحشمة وبارتداء اللباس الكامل (الخمار والجلباب) في الحياة العامة، وجعل الحياة الخاصة مقصورة على النساء والمحارم، ومنع كلاً من الرجل والمرأة من الخلوة بالآخر، ومنع المرأة من التبرج، ومنع الإسلام كلاً من الرجل والمرأة من مباشرة أي عمل فيه خطر على الأخلاق أو فساد للجماعة، فتمنع المرأة من الاشتغال في أي عمل يقصد منه استغلال أنوثتها، ونهى عن قذف المحصنات…هذه الأحكام وغيرها كفيلة بمنع الفساد في المجتمع، وبجلب الصلاح الذي تتوفر فيه الطهارة والتقوى والجد والعمل.

واقع مجتمعات المسلمين ينحدر في جميع الجوانب؛ في السياسة والاقتصاد والتعليم والاجتماع وغير ذلك، ولا يمكن كبح هذا الانحدار المزري وتحويل المسار نحو النهضة والتقدم والنظافة والطهر إلا بخلافة على منهاج النبوة؛ تعيد الحياة إلى أحكام الشرع وتعيد أحكام الشرع إلى الحياة.