افتتاح ثاني سينما بالسعودية

الخبر:

افتتح وزير الثقافة والإعلام السعودي عواد العواد، الاثنين، ثاني قاعات السينما في العاصمة الرياض.

 ونشرت وسائل إعلام سعودية، صورا لـ”سينما فوكس” الإماراتية، في مجمع “الرياض بار”، في حين قال العواد إن افتتاح ثاني سينما في وقت قياسي يدل على أن “السوق السعودي واعد وجذاب للجميع ومطلب شركات السينما العالمية”.

وبحسب العواد، فإن دور السينما “ستساعد على توفر خيارات وبدائل ترفيهية أكثر أمام المواطنين، وسيسهم بشكل فاعل في الناتج المحلي ويدعم الاقتصاد الوطني ويوفر العديد من الوظائف”.

عربي 21

https://bit.ly/2KuL6hO

1 مايو 2018

التعليق:

اختلطت المفاهيم، واختلت المقاييس إن لم تكن ضاعت، مما أدى إلى استيرادها -كعادتنا في الاستيراد- ليتم صياغة كل شيء في حياتنا؛ لم نفرح وكيف نفرح؟ لم نحزن؟ كيف نلهو؟ كيف نحكم وكيف نقتصد وكيف نجتمع؟! إلى غيرها من صياغات.

ومن ذلك مفهوم السعادة، وهو مفهوم محوري في حياة الأمم والشعوب. وهي عند الغرب الرأسمالي تحصيل أكبر قدر من المتع والملذات، فيتفرع طبيعياً عن ذلك صناعات الترفيه واللهو المنظم وصورههما المختلفة من جنس منظم ولعب منظم وعنف منظم وقمار منظم ومخدرات منظمة وغيرها من أدوات متعة و”إسعاد”.

عندما تستقر الأمم والشعوب على وجهة نظر في الحياة وعلى أنظمة وطريقة حياة متناسقة، فتحسم وتحدد ما تريد، تنطلق بعدها للحياة والإنجاز والحركة المنتجة والبحث في التفاصيل، أما وأنها لم تحسم قضاياها الكبرى ولم تستقر على أنظمة راكزة، أنّى لها أن تنتج وتتحرك بشكل جدي؟!  كما هو حال الأمة الإسلامية، كل شيء تقريبا عندها مؤقت وتناقضاتها في كل جوانب حياتها، وزاد على حالها تسلط الغرب علي مقدراتها بالنفوذ السياسي والاحتلال العسكري. كيف لهذه الأمة، والحال هذه، أن تفكر في إنشاء أعلى ناطحة سحاب، وأكبر ساعة، وأطول منحدر ثلجي في وسط الصحراء، ودور سينما ومسابقات للمصارعة وعروض الأزياء !

والقضية هنا ليست مسألة فقهية جزئية أو رأي قال به أحد العلماء في القرون المتقدمة، بل القضية وزاوية النظر هي أن الأمة الإسلامية لم تعرف في عصر نهضتها  فكرة ومؤسسات اللهو المنظم وصناعاته، وأن هكذا مفاهيم واهتمامات وأذواق إنما تعبر عن طريقة للعيش تختلف بل تناقض طريقة الإسلام في العيش ونظرته للحياة.

فللإسلام عقيدته التي ينبثق عنها مفاهيم عن الحياة، ومن ذلك معنى السعادة، وهي الطمأنينة الدائمة من خلال نوال رضوان الله. والالتزام بهذه المفاهيم وتطبيق الأنظمة والأحكام الشرعية هو ما يبرز حضارة الإسلام وتوازنه في تحقيق القيم المادية والإنسانية والخلقية والروحية في المجتمع. إن الجِدّة والإنجاز والتقدم ليست باتساع الخطوط السريعة بل باتساع الرؤية، وليست بعلو المباني بل برقي المعاني، وليست بإنتاج المال وبعثرته بل بحسن بتوزيعه واستثماره. الأمر باختصار عقيدة وإنسان وأفكار، فماذا أنتجت دولنا على مستوى العقيدة والإنسان والأفكار؟