خاشقجي… لا يَسِمَنَّ أحدٌ الوجه ولا يَضْرِبَنَّه

744

أخبار متعددة بشأن قضية الإعلامي المغدور جمال خاشقجي.

13 تشرين الأول 2018

التعليق:

نالت قضية الإعلامي جمال خاشقجي نصيبها من التغطية الإعلامية ومن زوايا متعددة، وفرضت نفسها قضية عالمية وصارت حديث الناس، فما الذي يمكن أن يقال في ظل هذه الزوبعة والضوضاء والصراخ وطنين الذباب؟!

ملابسات عملية اختطاف ومقتل خاشقجي تكشف وتؤكد على حقيقة تعيش مرارتها أمة الإسلام منذ عقود. حقيقة غياب النظام السياسي الذي يحكمها بنظام الإسلام؛ يكون فيها الحاكم أميراً للمؤمنين- حقاً وصدقاً- يرفق بالناس ويرعى شؤونهم ويحفظ حقوقهم ويرحمهم ويحبهم ويحميهم ويصلي عليهم، لينطبق عليه قوله عليه السلام ” خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم” (والصلاة هنا الدعاء).

الحاكم في الإسلام يضع نصب عينيه قوله تعالى ﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾ ويضع نصب عينيه قوله عليه الصلاة والسلام « إن اشد الناس عذاباً يوم القيامة أشد الناس عذاباً للناس في الدنيا ». فلا تكون دماء المسلمين وحياتهم رخيصة؛ خطف وتعذيب وقتل وسجن بغير حق…الخ  

كما أن الحاكم في الإسلام لا يتعامل مع دماء المسلمين كتعامل تجار الصفقات! ولا يخضعها للمساومات و”خذ وهات”!

إن أنظمة الإسلام وأحكامه تشكل بيئة سياسية واجتماعية ينتج عنها مجتمع يشع رحمة وأناس يشعون نوراً، وليس مجتمعات طافحة بالظلم والذئاب البشرية والحشرات الإلكترونية!

إن الحياة بغير الإسلام عبارة عن غابة موحشة، يسود فيها الظلم بكل أنواعه؛ ظلم الشرك وظلم الحكم بغير ما أنزل الله وظلم أكل الحقوق… الحياة بغير الأحكام الشرعية، ناظمةً وموجهة، عبارة ضنك وشقاء مصداقاً لقوله عز وجل ﴿ ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ﴾.

مر النبي صلى الله عليه وسلم بدابة وُسِمَ يُدَخِّنُ مَنْخِراه، فقال النبي عليع الصلاة والسلام « لعن الله من فعل هذا: لا يَسِمَنَّ أحدٌ الوجه ولا يَضْرِبَنَّه » ( هذا في من وسم بهيمة فكيف ببشر؟!)