مرفأ جوي أميركي في الكويت هو الأضخم في الشرق الأوسط

564

الخبر:

من المرتقب أن تشهد الكويت قريباً افتتاح مرفأ جوي للإمدادات والشحن اللوجستي العسكري، وهو المرفأ الذي سيكون الأضخم من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
فلقد بات سلاح الجو والجيش الأميركيان ومعهما شركاء في التحالف قاب قوسين أو أدنى من الانتهاء من تشييد “مدينة الشحن (Cargo City)”وهي عبارة عن مرفأ جوي فرعي قريب من مطار الكويت الدولي، وهو المرفأ الذي سيخدم قوات الجيش الأميركي والقوات الحليفة له فضلاً عن القوة الجوية الكويتية.
ونقلاً عن بيان رسمي صادر عن قيادة القوات الأميركية المتمركزة في الكويت، ذكر موقع «military.com» المتخصص في الشؤون العسكرية أن مدينة الشحن هي «أضخم مرفأ تفريغ وإنزال على مستوى منطقة الشرق الأوسط” وأنه ” نقطة إمداد عسكري استراتيجية تستهدف ملء فجوة إلى أن يتم الانتهاء من تشييد قاعدة غرب المبارك الجوية التي من المقرر افتتاحها في العام 2023″.
ونقل الموقع عن ضابط هندسة طيران أميركي مسؤول عن المشروع ويدعى شون ميرفي: ” بمجرد الانتهاء من تشييدها، سيصبح إجمالي المساحات التشغيلية العاملة ضمن مدينة الشحن نحو 33 ألف متر مربع”.
وأوضح الرائد ميرفي أن المشروع الذي بلغت إجمالي تكلفته 32 مليون دولار أميركي سيشتمل على مرافق خدمية متكاملة، ومن المتوقع افتتاحه في أي وقت قبل شهر نوفمبر المقبل.
 وأضاف: ” نحن نسعى إلى إعلاء وتحسين كفاءة مساحة العمل الخاصة بنا عن طريق تقليص نطاق انتشارنا ليصبح 33 ألف متر مربع بدلا من 230 ألف متر”، منوهاً إلى أنه من المتوقع للمرفأ الجديد أن يمنح القوات الحليفة لأميركا – بما فيها القوات الكويتية – محوراً لوجستياً إضافياً في منطقة الشرق الأوسط، على الرغم من كونه محوراً موقتاً.
وقال مسؤولون تابعون لسلاح الجو الأميركي أن وجود مثل هذا المرفأ الجديد (ولاحقاً قاعدة غرب المبارك الجوية) هو أمر بالغ الأهمية والحيوية من أجل نقل وتوزيع شحنات الإمدادات للقوات الأميركية وقوات حلفائها في شتى أرجاء منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين على أنها ستعمل بمثابة بوابة رئيسية لمنطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية في المنطقة.
وأوضح الموقع أن الجانب الكويتي المشارك في المشروع قام من جانبه بتوريد أكثر من 1.24 مليون متر مكعب من الردم إلى موقع التشييد، وأن فرق عمل واصلت الليل بالنهار يومياً على مدار أكثر من 4 أشهر من أجل تنفيذ أعمال تمهيد أرض المرفأ.

صحيفة الراي

12 سبتمبر 2018

http://www.alraimedia.com/Home/Details?id=14d24ada-0232-41a3-ba70-d0eba0b06480

التعليق:

بالأمس (أيار 2017) تم إقرار قانون بالموافقة على اتفاقية بين حكومة دولة الكويت ومنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن عبور قوات وأفراد حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وبالأمس القريب أيضاً (شباط 2018) اعتمدت مشاريع لجعل  قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر قاعدة ذات بنية تحتية دائمة لتحافظ على عمليات طويلة الأمد ، واليوم يتم الإعلان عن افتتاح قريب لمرفأ جوي عسكري أميركي في الكويت هو الأضخم في الشرق الأوسط !

أي حالة شاذة هذه التي تشهدها منطقة الخليج، بأن تكون مياه المنطقة ويابستها وسمائها مشرّعة لأميركا وبوابة تنطلق منها لتحقيق مصالحها وترسيخ نفوذها في بلاد المسلمين؟!

كيف لا تهز مثل هذه الأخبار شعرة من جسد مسلم يؤمن بالله رباً وبالإسلام ديناً ومحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً ؟

هل يخفى إجرام أميركا بحق الإسلام والمسلمين على أجهل الجهّال بالواقع؟

أم هل تخفى نصوص الشرع التي تنهى عن موالاة الكفار ومظاهرتهم وإعانتهم على المسلمين- هل تخفى على أجهل الجهّال بالشرع؟

إن كان أمر أميركا وحلفائها والناتو وعداؤهم للإسلام والمسلمين خافياً علينا فتلك مصيبة، وإن كان أمرهم معلوماً فتلك والله قاصمة الظهر!

قال تعالى: ﴿ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ﴾، وقال عز من قائل : ﴿ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾، وقال سبحانه وتعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء ﴾.

كيف يطيب لنا رغد عيش وأرصدة منتفخة في مقابل هكذا منكرات؟ هكذا منكرات يجب أن تواجه بالرفض والمطالبة العاجلة بإلغاء جميع التحالفات الأمنية والعسكرية مع الدول الكبرى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنّ بالمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنّ عَنِ المُنْكَرِ، أو لَيُوشِكَنّ الله أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْهُ ثُمَ تَدْعُونَهُ فَلا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ » .