كيف تتجاوز الكويت الثاني من آب 1990؟

الخبر:

ذكرى الغزو العراقي للكويت.

2 أغسطس 2018

التعليق:

انشغلت الأوساط المحلية بتصريحات السفير العراقي في الكويت وتوصيف ما حدث في مثل هذا اليوم قبل 28 سنة؛ هل هو غزو صدامي للكويت أم غزو عراقي؟!

وحقيقة، فإن الكتابة في هذا الموضوع، هي كالسير في حقل ألغام، خاصة لمن هو أصلاً من أهل البلد. ولكن على أي حال، فإن الأسلم هو التحليق فوق حقل الألغام هذا وعدم التورط والخوض في منحنياته ومنعرجاته. ولا يكون ذلك سوى بالتمسك بأحكام الشرع توصيفاً وعلاجاً، فالإسلام أعز ما في الحياة، وإن ابتغينا العزة بغير الإسلام أذلنا الله.

ومن هذا المنطلق تلوح في خاطري النقاط الثلاث التالية:

  • رسم الكافر المستعمر- بُعيد هدم الخلافة- حدودَ دولٍ جديدة للمسلمين، وأودع فيها ألغاماً (نزاعات حدودية، عنعنات عنصرية، ثارات تاريخية…) تطل برأسها بين الفينة والآخرى على شكل تهديدات ومناوشات وحروب.  ومما زاد الطين بلّة أن انتقلت هذه الألغام من حبر سايكس وبيكو إلى عقول وقلوب الكثير من أبناء المسلمين!
  • لن يستمر هذا الوضع الشاذ بين بلاد المسلمين. ليس فقط بين العراق والكويت، بل العراق وإيران، والسعودية وقطر، والهند وباكستان وبنغلاديش، واليمن بمخلافَيه!، والمغرب والجزائر…الخ.  نعم، فإنه يعتمل منذ عقود بين أحشاء المسلمين مشروع مبدئي يتجاوز الدولة الوطنية بكل تبعاتها العنصرية، وسيتجسد قريباً بإذن الله هذا المشروع على صورة خلافة على منهاج النبوة.  نعم، خلافة واحدة مهيبة وليس دويلات متعددة “تحكي صولة الأسد؟”! خلافة تعيد المسلمين جماعة سياسية واحدة يحب بعضهم بعضاً، يعملون جميعاً لنهضة أمتهم وحمل رسالة الإسلام إلى العالم.

تحقيق الأمن في بلاد المسلمين لا يكون من خلال الاتفاقيات الأمنية والتحالفات العسكرية مع دول الكفر.  قال تعالى: ﴿ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ﴾، وقال عز من قائل : ﴿ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾، وقال سبحانه وتعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء﴾.