يلعب على الحبلين بأوامر سيدته! : صالح يدعو لفتح ‘صفحة جديدة’ مع السعودية

الخبر:

دعا الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح التحالف الذي تقوده السعودية إلى وقف الحرب والتفاوض مع مجلس النواب اليمني، كما دعا الشعب اليمني إلى “الانتفاض” ضد الحوثيين، في وقت تشهد العاصمة صنعاء اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

ووصف صالح الحوثيين بـ”الميليشيات التي عبثت بمؤسسات الدولة” وقطعت رواتب الموظفين.

ودعا دول التحالف بقيادة السعودية إلى أن “يوقفوا عدوانهم وأن يرفعوا الحصار” عن اليمن، متعهداً  فتح “صفحة جديدة” معهم.

وأطل زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في رسالة تلفزيونية وصف فيها أنصار صالح بالميليشيات محذراً إياهم من مواصلة القتال تحت طائلة فرض الأمن بالقوة في العاصمة اليمنية.

الحرة

https://www.alhurra.com/a/Yemen-sanaa-houthis-saleh/405331.html

2 ديسمبر 2017

التعليق:

إن الصراع في اليمن مستعر بين فريقين: ‏أمريكا والأتباع والعملاء، وبين بريطانيا والأتباع والعملاء، وكل من الطرفين يستعمل وسائله وأساليبه… أما أمريكا فتسير بمنطق قوة ‏الحوثيين والحراك الجنوبي وإيران، بالإضافة إلى أسلوب التفاوض لتحقيق المكاسب عن طريق مبعوث الأمم المتحدة… وأما بريطانيا فتسير ‏بمنطق الدهاء السياسي، ومن ضمن أساليبها الزج بعلي صالح ورجالاته مع الحوثيين؛ فإذا رجحت كفة الحوثيين كان لبريطانيا في ‏الحكم نصيب، عن طريق علي صالح ورجاله، ويخذلهم إذا فشلوا بل حتى إذا أصابهم شيء من الفشل!

وها هو صالح، لاعب الحبال المحترف، يميل بحباله بعيداً عن “أصدقائه” الحوثيين ويقلب لهم ظهر المجن!

باختصار هذه هي حقيقة الصراع في اليمن، وهذه هي أطرافه الدولية وارتباطاته الإقليمية والمحلية.  وللوقوف على مزيد تفصايل أحيل إلى إصدارات حزب التحرير في هذا الشأن.

وفي هذا السياق أقول، إن مفتاح هذا الوعي السياسي على حقيقة الصراع في اليمن – وغيره –  يتأسس على حقيقة فاقعة ومؤلمة، وهي أن بلاد المسلمين أضحت بُعيد هدم الخلافة مزرعة استعمارية لدول الغرب الكافر.  معرفة هذا المفتاح والمحافظة عليه تفتح للمتابع باب فهم الأعمال السياسية في المنطقة، دونما انخداع باستقلالات مزيفة هنا وعنتريات هناك. 

فيا أهل اليمن الحبيب، إن إنقاذ البلد من محنته لا يكون بنصرة أتباع بريطانيا أو نصرة أتباع أمريكا، ولا بالتظاهر بنصرة هذا أو ذاك، بل ‏يكون الإنقاذ بأن يتحرك أهل البلد مزمجرين مخلصين لله سبحانه، صادقين مع رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم‏ لإزالة أهل الشر من الطرفين، وإنقاذ ‏البلاد والعباد من خياناتهم، وإعادة اليمن إلى أصله بلد الإيمان والحكمة يرفع راية العقاب، راية رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم، ويحتكم إلى شرع الله في ‏خلافة راشدة على منهاج النبوة.