زلزال إيران…المباني تحولت إلى أكفان

500

الخبر:

تعهَّد الرئيس الإيراني حسن روحاني، الثلاثاء 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، بـ”التوصل إلى الجناة”، في حال ثبت أن المباني الرديئة التي أنشئت في زمن سلفه ضمن برنامج الإسكان الشعبي هي التي أسهمت في زيادة أعداد ضحايا الزلزال المدمر، الذي ضرب البلاد وخلَّف وراءه 530 قتيلاً، يوم الأحد الماضي، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

فبينما تترنح إيران لمحاولة الوقوف من جديد بعد الزلزال المروع ذي الـ7.3 درجة، الذي ضرب غربي البلاد، قال الرئيس روحاني إن الحكومة ستنظر في برنامج “مهر” الإسكاني، الذي كان مفخرة الرئيس الإيراني المتشدد السابق محمود أحمدي نجاد.

2 مليون بيت

المشروع الإسكاني شيّد 2 مليون بيت وشقة سكنية في أنحاء إيران، إلا أن العديد من تلك المباني السكنية انهارت في مدينة سرب الذهب، التي سقط فيها نصف قتلى الزلزال حسبما تفيد التقارير.

وقال موقع “فرارو” الإيراني الإخباري، الموالي للرئيس روحاني ولتياره الإصلاحي في ساحة السياسة الإيرانية: “لقد تحولت مباني “مهر” إلى أكفان لساكنيها قبل مرور 10 سنوات على ذكرى تأسيسها”.

كذلك نشرت الصحيفة الإصلاحية “همدلي” رسماً كاريكاتيرياً للرئيس السابق أحمدي نجاد وهو يلتقط لنفسه صورة شخصية “سيلفي” مع المباني السكنية المتهدمة.

وكان الرئيس روحاني قد وعد خلال زيارته لمحافظة كرمنشاه المنكوبة، بأن “تتابع الحكومة هذه المسائل بكل تأكيد، وستتوصل إلى الجناة”. وجاء أيضاً فيما قال: “ينبغي التحقيق في الأخطاء والعيوب المرتكبة في بناء تلك المباني”، غير أنه لم يصدر أي رد فوري عن الرئيس السابق أحمدي نجاد، الذي غادر منصبه الرئاسي عام 2013.

وقف عمليات الإنقاذ

وكان المسؤولون الإيرانيون قد أوقفوا عمليات الإنقاذ، يوم الثلاثاء 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، متعلِّلين بأن الأمل ضئيل في العثور على أي أحياء آخرين، بعدما مرت أكثر من 36 ساعة على الهزة الأولى.

وبدل عمليات الإنقاذ، التفتت الحكومة الآن إلى توفير الملاجئ والبيوت لعشرات الآلاف الذين شُردوا بلا مأوى نتيجة للزلزال؛ فالناس قضوا ليلتين في العراء دون ملاذ، فيما توسَّل الناجون لإرسال المواد الإغاثية بأقصى سرعة.

وقالت إحدى الناجيات على شاشة التلفزيون الحكومي: “نحتاج إلى المساعدة. نحن بحاجة إلى كل شيء، وعلى السلطات أن تسرع إلى المساعدة”. يُذكر أن الجيش أوصل خياماً إلى المنطقة المنكوبة، بيد أن أعدادها لم تكفِ كل المشردين الذين تهدَّمت بيوتهم.

أكراد

غالبية ضحايا الزلزال من القتلى هم ناطقون بالكردية، ومن أجل ذلك عبّرت صحفٌ إيرانية كثيرة في البلاد عن تضامنها بنشر محتوى صفحاتها الأولى مكتوبة باللغة الكردية لا الفارسية. ومن المحتمل أن يرتفع عدد الضحايا أكثر مع استمرار عمليات إزالة أنقاض المباني واكتشاف الجثث المكدسة تحتها.

أما على الجانب العراقي من الحدود فقد قتل 7 أشخاص، فيما تولت فرق هندسية تفحص صدوع تسبب بها الزلزال في سد دربندخان المائي، بيد أن المدير المسؤول عن السد قال إنه حتى الآن لم تظهر أي إشارة لتسرب مائي جراء الهزة.

هاف بوست عربي

http://www.huffpostarabi.com/2017/11/15/story_n_18560542.html

15 نوفمبر 2017

التعليق:

حينما يكون للمسلمين دولة محترمة، وحينما يكون للمسلمين خليفة يخاف الله في رعيته، يكون مثل عمر الذي أُثر عنه قوله ” لو ماتت سخلة على شاطئ الفرات ضياعاً لخشيت أن يسألني الله عنها “.

أما حينما تكون للمسلمين دول كالدول التي ابتليت بها الأمة اليوم، فالإنسان وكرامته في نهاية قائمة الاهتمامات!

مالذي ينقص الأمة كيف تصل إلى عشر معشار دولة كاليابان في تحضيرها واستعداداتها وتعاملها مع الزلالزل؟

لماذا يترك الناس وشأنهم في مناطق الزلازل بلا بنى تحتية مناسبة وبلا ضوابط ومعايير صارمة ودقيقة للأبنية ومواصفاتها؟

أين هي خطط الطوارئ المتقدمة؟

لماذا وأين وكيف وقائمة طويلة من الأسئلة؟!

أسأل الله للضحايا أجر وثواب شهيد الآخرة، حيث قال النبي عليه الصلاة والسلام ”  الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله عز وجل ” (رواه مسلم)

وأسأل الله الشفاء العاجل للجرحى والصبر الجميل لمن فقد القريب والحبيب والدار والمال، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.