رمضان شهر الانتصارات…فكيف كان رمضان هذا العام في تركيا؟!

399

الخبر:

  • مقتل ثمانية أشخاص من أهل سوريا بينهم أربعة أطفال على يد حرس الحدود التركي.
  • ترشيح تركيا كيان يهود لرئاسة اللجنة القانونية بالأمم المتحدة.
  • إعادة تطبيع العلاقات مع كيان يهود الغاصب لأرض فلسطين المباركة .
  • تطبيع العلاقات مع روسيا بعد أشهر من أزمة ديبلوماسية نتجت عن إسقاط طائرات تركية مقاتلة روسية قرب الحدود مع سوريا.
  • تأكيد وزير الخارجية التركي في لقائه مع نظيره الروسي على هامش منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود على ضرورة تنسيق الجهود بين روسيا وتركيا والدول المعنية من أجل التوصل إلى تسوية للأزمة في سوريا.

التعليق:

يتناقل المسلمون؛ الكبير والصغير، العامّي والعالم، أخبار الانتصارات والفتوحات والغزوات التي تحققت في تاريخ الأمة الزاهر في شهر رمضان المبارك، ولا داعي لتكرارها بعدما أصبحت من نافلة القول.

إلا أن ثمة داعياً لنقل أخبار ما جرى في رمضان هذا العام في تركيا، لننظر هل هي من جنس الانتصارات التي تفتخر بها الأمة أم أنها من جنس المهازل والمخازي التي ما برحت تتكرر في بلاد المسلمين، في ظل حكم الدول الوطنية التابعة للنفوذ الغربي؟!

في الحقيقة، فإن قبضة الأخبار أعلاه هي نموذج من نهج وسياسة معتمدة لدى النظام التركي، ولكنها تركزت وتكاثرت في شهر رمضان المبارك كما تتكاثر برامج ومسلسلات الفساد والإفساد الإعلامي في هذا الشهر المبارك خاصة!

كما أن التطبيع مع أعداء الأمة ليس جديدأ على أنظمة المسلمين، ولكن الجديد واللافت في الحالة التركية أن الجرائم والخيانات صارت تجد من يروّج ويبرر لها ويلبسها لبوس الإسلام والمقاصد الحسنة!

فبالأمس كانت كامب ديفيد جريمة وكان السادات خائناً، أما اليوم فإن التطبيع مع كيان يهود فضيلة وحنكة سياسية ومن يقوم به حاكم صالح يريد الخير، ويرسل الخبز، لأهل غزة وفلسطين!

ألا فليعلم الجميع، أن قضية الأمة مع كيان يهود هي قضية وجود، وأن التطبيع معه حرام وخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين. وإن أراد البعض عكس ذلك فليأتوا لنا بقرآن يجيز ليهود الغاصبين تملك الأرض المباركة، ودون ذلك خرط القتاد.

وليعلم الجميع أن روسيا عدو حربي، وتطبيع العلاقة معها خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، وإن أراد البعض عكس ذلك فليأتوا لنا بقرآن يجعل من أهل سوريا كفاراً وبلادهم بلاد كفر، ودون ذلك خرط القتاد.

وليعلم الجميع أن العلمانية هي نظام كفر، سواء أحاربت الدين أم فصلته عن السياسة والحكم واكتفت فقط بإسلام الحاكم وحجاب أهله. نعم نظام كفر لأنها لا تجعل السيادة للشرع ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ).

فهل يعلم المبررون والمسوقون للنموذج التركي إلى أين هم ذاهبون؟!

ألا يرون بأم أعينهم موقع النظام التركي بالنسبة لقضايا الأمة المصيرية وأحكام الشرع القطعية؛ الحكم بما أنزل الله والجهاد في سبيل الله ونصرة المسلمين؟!