وثائق جديدة عن اتصالات كثيفة للخميني بأميركا

652

الخبر:

قالت صحيفة غارديان إن وثائق جديدة كشفت أن إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مهدت الطريق لعودة آية الله الخميني من فرنسا إلى إيران بمنعها الجيش الإيراني من تنفيذ انقلاب عسكري.

وأوضحت أن الخميني تبادل بعض الرسائل مع أميركا عبر وسيط عندما كان يعيش بالمنفى في باريس للتأكد من أن واشنطن لن تجهض خطته الخاصة بالعودة إلى طهران.

وعلقت الصحيفة على رسائل الخميني إلى المسؤولين الأميركيين قبل أسابيع فقط من عودته لإيران، قائلة إنه وبالمقارنة مع خطبه القوية ضد أميركا وانتقاداته العدائية لما أسماه بـ”الشيطان الأكبر”، بدت تلك الرسائل “تصالحية بشكل مدهش”.

وقال الخميني في إحدى تلك الرسائل “يفضل أن تنصحوا الجيش بألا يتبع رئيس وزراء الشاه شهبور بختيار، وسترون أننا لسنا على عداء مع أميركا في أي شيء”.

وفي رسالة أخرى بعثها الخميني إلى الإدارة الأميركية مع مبعوث أميركي في الشهر نفسه، قال “يجب ألا تكون لديكم مخاوف بشأن النفط. ليس صحيحاً أننا لن نبيع النفط لأميركا”.

وفي رسالة أخرى أيضاً قال الخميني إنه ليس معارضاً للمصالح الأميركية في إيران، بل بالعكس تقول غارديان “فهو يرى أن الوجود الأميركي ضروري لمواجهة السوفيات وكذلك النفوذ البريطاني”.

وأشارت غارديان إلى أنه ورغم الخطب العدائية بين أميركا وطهران بعد تسلم الخميني السلطة، فقد استمرت المحادثات المباشرة بين الجانبين. ويعتقد أن الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني كان يشارك في محادثات سرية وافقت بموجبها واشنطن على إرسال أسلحة لطهران مقابل الإفراج عن الرهائن الأميركيين آنذاك.

وقالت إن نشر هذه الوثائق أثار الغضب وسط قادة إيران، وذكرت أن المرشد الإيراني الحالي علي خامنئي نفى صحة ما نشر قائلاً إنها قائمة على وثائق “مزورة”.

ونقلت عن أحد المعلقين قوله إذا كانت هذه الوثائق حقيقيةً فإنها ستهدد الأسطورة القائلة بأن الخميني قاوم بشدة أي ارتباطات مباشرة مع أميركا والتي ظلت أمراً محرماً لثلاثة عقود حتى المفاوضات النووية الأخيرة.

الجزيرة نت

11 يونيو 2016

http://bit.ly/1OifXy0

التعليق:

تدفقت وتتدفق في الآونة الأخيرة الوثائق الأميركية الكاشفة عن حقيقة العلاقة الحميمة بين ثورة الخميني وأميركا، العلاقة التي حاول الطرفان تغطيتها بأعمال سياسية شتى طوال سنوات عدة، العلاقة التي لم تكن، بالمناسبة، خافية على حزب التحرير في حينها (أنظر مثلاً http://bit.ly/1UimfNs).

وفي الحقيقة، فإن مثل هذه الوثائق تزيد الأمر وضوحاً عند من لا تشوش على سمعه هتافات الموت لأميركا أو ترهات محور الشر! ففي الواقع أثبت النظام الإيراني جدارته في السير مع أميركا في أكثر من مفصل مهم في السياسية الأميركية في المنطقة (احتلال أفغانستان والعراق مثلاً).

أما لماذا تكشف أميركا الآن عن هذه الوثائق الواضحة وهذه التفاصيل الفاضحة، والتي كانت تستطيع بسهولة إخفاءها بحجة الحفاظ على الأمن القومي- أقول ربما كان ذلك الكشف مقدمةً لفتح العلاقات مع إيران بشكل رسمي وبشتى المستويات، وإذا كان رأس الثورة ومهندسها على علاقة بأميركا فلن تبقى حجة لأحد في إيران للاحتجاج على تطبيع العلاقات بين الطرفين.

على أي حال، المهم والمفيد في هذه الوثائق هو إثبات أن إيران تسير في ركاب أميركا.  وأن هذه الأخيرة تستخدم إيران كما تستخدم غيرها من الأنظمة في المنطقة للسير في المشروع الأميركي للسيطرة على المنطقة والحيلولة دون تحرر أهلها من نفوذها.

هذه هي الحقيقة التي لا بد للجميع من إدراكها.  حقيقة الصراع في العالم الإسلامي وأطرافه من حيث إنه صراع كفر وإسلام، صراع بين الغرب الكافر المستعمر وعلى رأسه أميركا وأمة الإسلام.  أما الشحن الطائفي والقومي فغبار تثيره الأنظمة، للتغطية على حقيقة الصراع، ومادةً يلوكها ويعتاش عليها الظلاميون ومحدودو النظر، ولتنهمر في النهاية الدماء نصرةً للحسين أو إظهاراً لمذهب السنة و الجماعة!! ويا للحسرة.