أكبر عملية خصخصة في الكويت!

الخبر:

تستعد الحكومة لإجراء أكبر عملية خصخصة في تاريخ البلاد تستهدف فتح المجال أمام تحويل نحو 60% من الشركات الحكومية إلى القطاع الخاص.
وذكرت مصادر وزارية لـالنهار أن الحكومة أقرت سلسلة تعديلات على قانون الخصخصة وستقدمها إلى مجلس الأمة قريباً من أجل تنفيذ خطتها الرامية إلى خصخصة العديد من الشركات.

وأشارت المصادر إلى أن التعديلات تسمح بخصخصة عدة قطاعات لم يكن القانون يسمح بها في مجالات الصحة والتعليم والنفط.  وأضافت أن التعديلات متى ما أقرت من مجلس الأمة فستجعل القانون أكثر مرونة.

جريدة النهار

13 مارس 2016

http://www.annaharkw.com/Annahar/Article.aspx?id=639471&date=13032016

 التعليق:

إن الزاوية التي تنطلق منها الحكومة و”مجلسها” التشريعي فيما يتعلق بقانون الخصخصة هي زاوية رأسمالية بحتة منفصلة تماماً عن أي منطلق شرعي.  علماً بأن هنالك أحكاماً شرعية جاءت لتعالج مسألة الملكيات وأنواعها بشكل دقيق ومتقن.

فقد حدد الإسلام الملكيات بثلاثة أنواع؛ ملكية فردية وملكية عامة وملكية دولة (للتفصيل في تحديد هذه الملكيات وأحكامها يُنظر كتاب “الأموال في دولة الخلافة” وهو من منشورات حزب التحرير).

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/resources/hizb-resources/64.html

ونقل الملكيات العامة للأفراد أو للدولة، سواء بخصخصتها أو بتأميمها هو أمر مخالف للإسلام.  ذلك أن الملكية حكم شرعي وهي ” إذن الشارع بالانتفاع بالعين” وحيث أن مالك الملك هو الله تعالى وحده لقوله سبحانه ﴿ وءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي ءَاتَاكُمْ ﴾، فله سبحانه وحده إعطاء الإذن بالانتفاع بالمال.  فمثلاً، تملّك فرد معين لأرض موات جاء بإذن من الشارع، وذلك لقوله عليه السلام «من أحيا أرضاً ميتة فهي له»، وملكية الجماعة للكهرباء جاء بإذن من الشارع، وذلك لقوله عليه السلام « المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار »، وملكية الدولة لمال من لا وارث له جاء بإذن من الشارع كذلك لقوله عليه السلام «… وأنا مولى من لا ولي له، أرث ماله، وأفكّ عانيه ».  وهكذا كانت الملكية، سواء أكانت ملكية فردية أم ملكية عامة أم ملكية دولة، أحكاماً شرعية لا تتبدل ولا تتغير.  قال عليه السلام « إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها، وحدّ حدوداً فلا تعتدوها، وحرّم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها ». إن الخصخصة لا يمكن أن تكون حلاً للمشكلة الاقتصادية أو أساساً للإصلاح الاقتصادي المنشود، بل وحتى نظرة الإسلام المستنيرة للملكيات لن تصلح – وحدها – ما أفسدته الرأسمالية، ولكن العلاج الناجع للواقع الاقتصادي يكمن في تغيير هذا الواقع المتردي بالكامل وفقاً لكتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، وذلك بإنفاذ جميع أحكام الإسلام في واقع الحياة في ظل خلافة على منهاج النبوة.