أردوغان:علينا نحن المسلمين أن نحل مشاكلنا بأنفسنا؛ حتى لا نسمح لأحد أن يتدخل في شؤوننا!

425

الخبر:

شدد رئيس قمة منظمة التعاون الإسلامي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على “الإسراع في تحقيق مفهومي العدالة والسلام، اللذين يمثّلان محور اجتماعنا، فلا يمكن أن تمثّل المنظمات الإرهابية، التي تقتل الأبرياء وتعبث بممتلكاتهم، هذا الدينَ الحنيف؛ لأنّ ديننا دين السلام والصلح”، مضيفاً: إن “الإسلام دين السلام، ولا يمثله الإرهابيون”.

أردوغان الذي دعا إلى وحدة العالم الإسلامي وتعاونه، وصف حزب العمال الكردستاني بأنه “عدو للإنسانية والسلام”، وأنه “تنظيم إرهابي”، مشيراً إلى أن “العالم الإسلامي يعاني من التنظيمات الإرهابية”.

وقال: “علينا نحن المسلمين أن نحل مشاكلنا بأنفسنا؛ حتى لا نسمح لأحد أن يتدخل في شؤوننا”، مستطرداً: “الذين يتحدثون عن الإرهاب لماذا لا يذكرون عمليات إسطنبول وأنقرة ولاهور؟”.

الخليج أون لاين

14 أبريل 2016

http://bit.ly/263YGOv

 التعليق:

يتردد المرء في الحديث عن منظمة التعاون الإسلامي، فكما يقول المثل العامّي ” الضرب في الميت حرام”!

ولا تكاد تخرج اجتماعات هذه المنظمة عن دائرة العلاقات العامة وفرصة لالتقاط الصور الجماعية.  ولكن الذي لفت النظر في الخبر أعلاه قول الرئيس التركي ” علينا نحن المسلمين أن نحل مشاكلنا بأنفسنا؛ حتى لا نسمح لأحد أن يتدخل في شؤوننا”.

وهو قول شديد الغرابة حينما يتأمل المرء في القائل وفي المنظمة وفي سياق القول.

فالقائل هو رئيس نظام يسمح لأميركا باستغلال قواعد بلاده الجوية للمساهمة في حملتها الصليبية على بلاد الشام!

أما المنظمة فيكفيها فخراً أنها تضم روسيا الاتحادية عضواً مراقباً منذ عام 2005!

وأما سياق القول، ففي مؤتمر ورد في بيانه الختامي ” دعمٌ لتسوية الأزمة السورية وفق بيان “جنيف”، والعملية السياسية برعاية الأمم المتحدة”!

فهل أميركا وروسيا ومجلس الأمن في قاموس السيد أردوغان دول وجهات إسلامية يحق لها التدخل في شؤون المسلمين؛ تآمراً وقصفاً وقتلاً وتدميراً؟!  

نعم، ثمّة مشكلة في تصريحات السيد أردوغان الفارغة وصخبه الإعلامي، وثمّة مشكلة أخرى في من يحمل هذه التصريحات والمواقف محمل الجد، ويطير بها فرحاً ومفاخراً، ولا عزاء للعقلاء!