مؤتمر الرياض تمثيل على ثورة سوريا وليس تمثيلاً لها!

الخبر:

ورد في خبر نشرته جريدة الحياة بتاريخ 14/12/2015 بعنوان “أمريكا تستعجل «تعزيز» بيان الرياض… و«اختراقاً» في مجلس الأمن”، حشدٌ من مفردات تخرج من ذات الجحر، مثل: “المجموعة الدولية لدعم سوريا”، “قائمة التنظيمات الإرهابية”، “خطة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا”، “وضع الأمم المتحدة في نيويورك خطة لوقف النار”، “مجموعة لندن”، “دول أصدقاء سوريا”، “فيينا ونيويورك”، “اقتراح كيري”، “قرار من مجلس الأمن”…الخ

التعليق:

كل متابع موضوعي لمؤتمر الرياض وسياقه وسباقه ولحاقه، يدرك تماماً أن المؤتمر ومقرراته لا شأن لها بالثورة السورية. فالمؤتمر – كما ورد في الخبر – وظيفة منزلية (home work) لـ”خريطة الطريق” المتفق عليها في الاجتماع الوزاري لـ “المجموعة الدولية لدعم سوريا”. فلا ينشغلنّ أحد بالبحث عن تسويغات شرعية لمشاركته في مؤتمر أمريكي فرعاً وأصلاً، ولا يخدعنّ أحد نفسه أنه هرول إلى الرياض ممثلاّ للشعب السوري حاملاً لصوته. كلا!

الشعب السوري صدع رافضاً لأمريكا وأدواتها ومبادراتها، كما صدع بشعارات صافية نقية، تؤكد على البون الشاسع بينه وبين مؤتمر في الرياض يمثل على الشعب!

وها هنا عدد من الشعارات التي رفعها أهل الشام منذ بداية الثورة: “جمعة أحفاد خالد 22/7/2011” “جمعة الله معنا 5/8/2011” “جمعة لن نركع إلا لله 12/8/2011” “جمعة النصر لشامنا ويمننا 30/9/2011” “جمعة الله أكبر على من طغى وتجبر 4/11/2011” “جمعة إن تنصروا الله ينصركم 6/1/2011” “جمعة قائدنا للأبد سيدنا محمد بأخلاقه سننتصر 25/1/2011” “جمعة من جهز غازياً فقد غزا 6/4/2011” “جمعة أتى أمر الله فلا تستعجلوه 27/4/2012” “جمعة إخلاصنا خلاصنا 4/5/2012” “جمعة نصر من الله وفتح قريب 11/5/2011” “جمعة واثقون بنصر الله: هو حسبنا وناصرنا ونعم الوكيل 29/6/2012” “جمعة أحباب رسول الله في سوريا يذبحون 21/9/2012” “جمعة الله أكبر نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده 26/10/2012” “جمعة واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا 8/2/2013” “جمعة وكفى بالله نصيراً 15/2/2013” “جمعة أمة واحدة راية واحدة حرب واحدة 1/3/2013” “جمعة وبشر الصابرين 29/3/2013” “جمعة حتى نغير ما بأنفسنا 12/7/2013” “جمعة رمضان شهر النصر والفتوحات 19/7/2013” “جمعة انفروا خفافاً وثقالاً 15/11/2013” “جمعة شهداء المهلة العربية 21/10/2011” “جمعة الجامعة العربية تقتلنا 16/12/2011” “جمعة إسقاط عنان خادم الأسد وإيران 13/7/2012” “جمعة أمريكا ألم يشبع حقدك من دمنا 19/10/2012” “جمعة المجتمع الدولي شريك الأسد في مجازره 1/2/2013” “جمعة الإرهابي بشار يقتل المدنيين بالكيماوي والعالم يتفرج 23/8/2013″….

فعندما يقارن المرء بين مفردات مؤتمر الرياض وهذه الشعارات، يتساءل: هل سمع فعلاً المهرولون إلى مؤتمر الرياض بالثورة السورية؟ أم أنهم يمثلون طبقة سياسية منهزمة في نفسيتها تافهة في عقليتها، لا تتصور العمل السياسي إلا وفق قواعد اللعبة الأمريكية والإقليمية؟!

ألا فلتخرس ألسنة السوء تلك التي تزعم الخير، أو أقل الضرر، في مؤتمر الرياض وأمثاله، وليبكوا على خطيئتهم وليلزموا فنادقهم. فللشام رجاله الذين خبروا أمريكا وعداوتها وخبروا أدوات أمريكا ومؤامراتها، رجال الشام الذين عقدوا العزم على أن يخلصوا البلد من نفوذ الكافر المستعمر ويقيموا حكم الله في الأرض؛ خلافة على منهاج النبوة.