إذا اشتكت الصين تداعت لها دول المسلمين بالسهر والحمى!

670

الخبر:


وجهت 37 دولة بينها السعودية وكوريا الشمالية، رسالة إلى الأمم المتحدة تدعم فيها بكين، وذلك رداً على رسالة مماثلة وجهتها 22 دولة غالبيتها غربية، تهاجم فيها سياسة الصين في إقليم شينجيانغ.


وهنأ موقعو الرسالة “الصين بإنجازاتها اللافتة على صعيد حقوق الإنسان”، مضيفين أنهم “أخذوا علماً بالأضرار الهائلة التي تسبب بها الإرهاب والتوجه الانفصالي والتطرف الديني لكل المجموعات الإثنية في شينجيانغ”. وتابعت الدول الموقعة “في مواجهة التحدي الخطير للإرهاب والتطرف، اتخذت الصين سلسلة إجراءات لمكافحة الإرهاب والتطرف في شينجيانغ، وخصوصاً عبر إنشاء مراكز تعليم وتدريب مهنية”، مشددة على أن “الأمن عاد” إلى المنطقة.


وأوضحت أن الصين دعت عدداً من الدبلوماسيين والصحافيين إلى شينجيانغ، و”ما شاهدوه وسمعوه (…) يناقض تماماً ما نقلته وسائل الإعلام”، مطالبة المجتمع الدولي بعدم سوق اتهامات تستند إلى “معلومات غير مؤكدة قبل زيارة شينجيانغ”. 

فرانس24/ أ ف ب 

12 يوليو 2019


التعليق:


أثار الخبر استغراب وغضب الكثير من البشر، مسلمهم وكافرهم، لشدة وضوح وجلاء قضية مسلمي الإيغور ومدى الظلم الواقع عليهم من السلطات الصينية.

وللتاريخ، فإن الدول التي أيدت الصين في سياستها تجاه مسلمي إقليم تركستان الشرقية، والتي تحكم شعوباً مسلمة، هي السعودية وقطر والكويت وعمان والإمارات والبحرين وسوريا والسودان والصومال وطاجيكستان والجزائر وباكستان وتركمانستان.

وللعلم، فإن القوة البشرية والمالية والعسكرية المجمعة لهذه الدول هائلة. فمنها بعض دول الخليج التي تفيض نفطاً وغازاً، ومنها مصر ذات المائة مليون نسمة، ومنها باكستان ذات المائتي مليون نسمة والمدججة حتى أضراسها بشتى أنواع الأسلحة ومنها السلاح النووي!

وحقيقةً، فإن المرء يكاد ينعقد لسانه ويتوقف قلمه عن التعبيرعن مدى بشاعة هذا الموقف!

نعم، مرت على الأمة مواقف خذلان كثيرة، ولعل هذا الموقف يقف ضمن أشدها، أخذاً بعين الاعتبار أطراف القضية وموضوعها.

فنحن أمام إثنية مسلمة مضطهدة في دينها وعيشها من سلطة شيوعية، ودول تمثل مئات الملايين من المسلمين تقف مع الدولة الصينية وتدافع عنها أمام انتقاد دول غربية منها سويسرا والنمسا والنرويج وهولندا والدنمارك!

مشهد لا يكاد المرء يتصوره في أسوأ كوابيسه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَخْذُلُ مُسْلِماً فِي مَوْطِنٍ يُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ عِرْضُهُ إِلا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِماً فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَتُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ إِلا نَصَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ».

فمن تمزق قلبه لأجل هذا الموقف وغيره من المواقف الشبيهة عليه أن يقف مع نفسه وقفة صدق ويتجاوز مرحلة النقد والشجب والغضب ويعلي الصوت عن قناعة ووعي بضرورة إقامة الخلافة على منهاج النبوة تنصر وتعز الإسلام والمسلمين.

أما من لم تتحرك مشاعره غضباً وحزناً لأجل هذا الموقف فليراجع صدره؛ هل يحوي قلباً أم جلموداً؟!