البدون في الكويت جرح نازف

469

الخبر:

أخبار متعددة بشأن قضية البدون في الكويت، وهي قضية ساخنة تشغل الرأي العام المحلي. (1 آب/أغسطس 2019)

التعليق:

كلماتي المختصرة التالية هي للمسلم الجاد العاقل. وثمة مخلوقات تحمل نَفَساً عنصرياً يكشف عن نفْس وطنية، فبئس النَفَس وبئست النفْس. نفسيات عنصرية بغيضة متكبرة تحتاج إلى خطاب مختلف؛ يذكّرها بمعنى كينونة المرء مسلماً.
إن التعاطي السياسي مع مشكلة البدون في الكويت ينطلق من منطلقات عدة، العامل المشترك بينها هو عدم استنادها للأحكام الشرعية المتعلقة بتحديد الرعوية وأساس الحقوق والواجبات لرعايا الدولة.

شرعاً، من يتخذ من دار الإسلام مقاماً له فإنه يكون حاصلاً على التابعية الإسلامية سواء أكان مسلماً أم غير مسلم. ودار الإسلامشرعاًهي البلاد التي تكون محكومة بسلطان الإسلام وأحكامه، ويكون أمانها الداخلي والخارجي بأمان الإسلام.

مما جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلالٍ فَأَيَّتُهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، أَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، وَلَهُمْ مَا لَهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ، إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ». فهذا الحديث صريح بأن من لا يتحول إلى دار الإسلام ولو كان مسلماً لا يملك أي حق من حقوق الرعوية.

كما أن جميع الذين يحملون التابعية الإسلامية يتمتعون بالحقوق الشرعية ويلتزمون الواجبات الشرعية، ولا يجوز للدولة أن يكون لديها أي تمييز بين أفراد الرعية، أمام الحاكم من حيث استحقاق رعاية شؤونه وحفظ دمه وعرضه وماله، وأمام القاضي من حيث التسوية والعدل؛ وذلك لعموم أدلة الحكم والقضاء ورعاية الشؤون. يقول صلى الله عليه وسلم:«الإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» وكلمة «رَعِيَّتِهِ» عامة تشمل جميع الرعية مسلمين وغير مسلمين، بغض النظر عن العنصر أو الدين أو اللون أو غير ذلك.

ولا يقال إن هذا الكلام غير واقعي، لسبب أساس وهو أن أحكام الإسلام جاءت لتعالج الواقع لا أن تجعله مصدراً للأحكام، والذي يحدد الموقف السياسي هو الشرع وليس العقل أو الهوى، فلا يتحدد موقف المسلم بناءً على المحافظة على نسيج وطني مزعوم أو مواد دستور ما أنزل الله بها من سلطان!

هذه لمحات خاطفة من حياة إسلامية راقية آمنة مطمئنة في ظل الخلافة على منهاج النبوة، خلافة ترفع من بلاد الإسلام الحواجز الجغرافية والنفسية المصطنعة التي زرعها الكافر المستعمر ورعتها الأنظمة من بعده.