بريطانيا هي بريطانيا

564

الخبر:

 

رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون يقول إن الإسلاموفوبيا ردة فعل طبيعية ضد الإسلام، لأن المشكلة في الإسلام ذاته! (بيزنس إنسايدر، 27 تشرين الثاني 2019)

 

التعليق:

 

إن نظرة الغرب الكافر المستعمر للإسلام والمسلمين ربما تتغير في الشكل أحياناً ولكنها ثابتة في الجوهر والمضمون بلا ريب، وفي مقدمة الغرب في هذا الصدد بريطانيا ولا ريب.

فبريطانيا هذه هي التي ساهمت بشكل مباشر بهدم آخر خلافة للمسلمين وتدمير الإسلام كدستور دولة، وتشريع أمة، ونظام حياة، باستخدام عميلها الخائن مصطفى كمال. ولله در من قال إن الإنجليز رأس الكفر بين الدول الكافرة، فهم كذلك بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، وهم أعدى أعداء الإسلام على الإطلاق. فقد تم للإنجليز القضاء على الخلافة رغم أنوف المسلمين في جميع أنحاء الأرض، وبذلك غاض الحكم بما أنزل الله من جميع بقاع الأرض، وتمزقت أمة الإسلام إلى عشرات المزق، وتحكم في مقدرات الأمة وكلاء بريطانيا والغرب في الحكم والاقتصاد، وصار الحال ما نراه لا ما نسمعه!

إن هكذا تصريحات ومواقف تساهم في وضع الأمور في نصابها وسياقها الصحيح. فالعلاقة بين الإسلام والغرب العلماني الليبرالي الديمقراطي علاقة صراع. كل طرف يملك تصوره المتميز للكون والإنسان والحياة، وكل طرف يحمل ذلك التصور رسالة للبشر بطريقته الخاصة؛ وكل طرف لا يقبل بالمشاركة أو المزاحمة أو الالتقاء في منتصف الطريق، فالعلاقة صفرية بامتياز.

ولكن لتعلم بريطانيا وسائر أئمة الكفر أن الأيام دول، وأن أمة الإسلام تمرض ولكنها لا تموت. وأن خلافة الإسلام قائمة قريبا بإذن الله، لتنسي جونسون وأضرابه وساوس الشيطان، ولتحمل رسالة الإسلام هدى ونور إلى العالم أجمع؛ وليشاهد ويشعر البشر معنى أن يكون الإنسان إنساناً ذا فطرة سوية وعقلاً سليماً.