“قمة كوالالمبور” تكتل “علماني إسلامي” جديد!

502

الخبر:

يقترب موعد انعقاد القمة الإسلامية المصغرةبالعاصمة الماليزية كوالالبمور، والمقرر إجراؤها خلال الفترة من 18 إلى 21 كانون الأول/ديسمبر الجاري.
ويحضر القمة رؤساء خمس دول إحداها عربية، وهي: “ماليزيا، تركيا، إيران، قطر، باكستانإضافة إلى نائب الرئيس الإندونيسي، وبمشاركة 450 من العلماء والمفكرين في العالم الإسلامي.
القمة الإسلامية التي تنعقد تحت عنواندور التنمية في تحقيق السيادة الوطنية، وتبحث وفق منظميها عنأفضل الحلول الفعالة والقابلة للتطبيق على أرض الواقع للمشكلات التي تواجهها الأمة الإسلامية، في إطار فهم معاصر وشامل لتحقيق أعلى قيم الإسلام وسيادة الأمة“.
وبحسب منظميها، تسعى القمة إلى تحقيق عدة أهداف أبرزها: “استعادة أمجاد الحضارة الإسلامية، والتباحث للوصول إلى حلول قابلة للتنفيذ لمشاكل العالم الإسلامي، والمساهمة في تحسين العلاقات بين المسلمين وبين البلاد الإسلامية فيما بينها، وتشكيل شبكة تواصل فعالة بين القادة والعلماء والمفكرين في العالم الإسلامي“. (عربي 21)

 

التعليق:

ذكرت الأخبار قبيل أيام أن جهاز قطر للاستثمار سيستثمر 450 مليون دولار في شركة الكهرباء الهندية (وكأن الهند لا تقمع مسلميها وتضيق عليهم!)، وبالأمس غرّد وزير الخارجية التركي مهنئاًصديقه العزيزرئيس الوزراء البريطاني على فوزه التاريخي في سباق الانتخابات (وهو القائل بأن المشكلة في الإسلام ذاته)، وقبيل أيام أمر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بإيقاف التحقيقات في قضية بيع فتيات باكستانيات إلى الصين حفاظاً على العلاقات الاقتصادية مع بكين
هذه أخبار سريعة حديثة عن أعمال لبعض من الدول التي تريد الاجتماع لاستعادة أمجاد الحضارة الإسلامية، وهذا بخلاف استضافة بعض الدول المجتمعة لبحث مشاكل البلاد الإسلامية، استضافتها لقواعد عسكرية أمريكية تنطلق منها القوات الأمريكية لتنفيذ مخططاتها على حساب دماء المسلمين، وهذا بخلاف إيران التي دمرت سوريا على رأس أهلها المسلمين
المزعج في الأمر هو توقع بعضِ طيبي القلوب بعضَ الخير من هكذا أنظمة ومن هكذا تجمعات. ولهؤلاء نقول: طالما أن الأنظمة تحكم بغير ما أنزل الله، وأنها ترتبط بالقوى الدولية الكبرى وشرعتها الدولية، وطالما أن الأنظمة تقيم علاقات طبيعية مع كيان يهود، وعلاقات حميمية مع أعداء الأمة مثل روسيا وأمريكاهذا كله يجعل من الرهان على هذه الأنظمة وتجمعاتها رهاناً خاسراً قطعاً. قال تعالى: ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾.
ولهؤلاء أيضاً نقول إن الإسلام ليس عناوين ورموزاً هامشية، بل إن الإسلام هو عقيدة ينبثق عنها نظام؛ خلافة على منهاج النبوة تسود العالم، وليس دولاً علمانية هزيلة تتبع الغرب الكافر المستعمر!