لاجئون مشردون أم إخوة على الرأس وفي العين؟

535

الخبر:

الرئيس التركي يحذر من تدفق ملايين اللاجئين ويندد بعدم اكتراث الأوروبيين. (قناة الجزيرة، 2 آذار 2020)

التعليق:

مأساة الهجرة واللجوء والنزوح، هذه هي إحدى أوجه مشهد الظلم والهوان والإذلال الذي يتعرض له أبناء خير أمة أخرجت للناس.

كلا، ليس أبناء هذه الأمة الكريمة عبئاً تمنّ عليه بعض الأنظمة بمخيمات صحراوية، والبعض يتخذهم سلاحاً يهدد ويبتز به الآخرين، والبعض الآخر يفرغ عليهم أحقاده العنصرية البغيضة.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى»، وقال عليه السلام: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ؛ لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ»، وقال عليه السلام: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ»، وقال عليه الصلاة والسلام: «من لا يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ»، وقال عليه السلام: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ اَلدُّنْيَا، نَفَّسَ اَللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ».

إنه من أقل الواجب على الدول القائمة في بلاد المسلمين رفع كافة المعوقات التي تحول دون إقامة المسلمين المنكوبين في بلاد المسلمين إقامة كريمة، وتوفير ما يلزمهم من مسكن وتطبيب وتعليم وسوى ذلك من خدمات عامة، وتيسير السبل الكريمة للرزق في قطاعات العمل العامة والخاصة. وهذا المطلب ليس من باب المناشدة والاستعطاف، بل هو من باب المسؤولية الشرعية، قال صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ».

المسلم المهجّر المنكوب مكانه في بؤبؤ العين وليس في أعماق المحيطات!