الكويت أهم موقع استراتيجي للقوات الأمريكية!

327

الخبر:


أثناء جولته في المنطقة، قال قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي (سنتكوم) الجنرال كينيث ماكينزي، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف نظمه المكتب الإقليمي الإعلامي للخارجية الأمريكية، وشاركت فيه “الجريدة” أمس، إن “الكويت هي شريك رئيسي ومهم لنا بالمنطقة، في دعمها لنا وللتحالف العالمي لمكافحة الإرهاب، ونعتبرها أهم موقع استراتيجي لقواتنا ولقواعدنا في المنطقة، ويسمحون لنا بالتحرّك بحرية مطلقة وحسب اللزوم”. (جريدة الجريدة، 15 تموز 2020)

التعليق:

هذا الوضع الشاذ الذي تعيشه منطقة الخليج من ناحية استراتيجية وسياسية، اقتصادية وأمنية، هو نتيجة حتمية للبنية التي خلّفها الاستعمار الإنجليزي قُبيل وبعد هدم آخر دولة خلافة للمسلمين. وهو تقسيم المنطقة إلى دويلات ضعيفة بمخزون نفطي هائل تعتمد في وجودها دائماً على حماية خارجية؛ إنجليزية كانت أم أمريكية.

إن هذا الوضع الشاذ لا يمكن أن يُطاق ولا يمكن أن يرضى به مسلم يؤمن أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.

الجنرال الأمريكي ماكينزي، كما جاء في الخبر أعلاه، يقول إن الكويت هي أهم موقع استراتيجي للقوات الأمريكية. وأدعو القارئ لوهلة أن يتخيل واقعاً معاكساً للواقع الذي نعيش؛ الخليج يقول لا لأمريكا عسكرياً ونفطياً وسياسياً، وتركيا تكسح أمريكا من إنجرليك وأخواتها، ومصر تنفك عن النفوذ الأمريكي، والجيش الباكستاني يعود جيشاً للمسلمين… أسأل جادّا هل ستكون أمريكا حينئذ دولة عظمى؟

وأقول جادّا كذلك، إن هذا السيناريو ليس حلماً يداعب الخيال، والبعض بالمناسبة لا يريد أن يحلم بهذا أصلاً، بل يخاف أن يتصوره مجرد تصور! أقول إن هذا الأمر واقع بإذن الله عندما يقيم المسلمون قريبا بإذن الله الخلافة على منهاج النبوة فتحكم بما أنزل الله وتوحد المسلمين تحت راية الإسلام، وتنتج الثروات لمصلحة الأمة وتنشئ الصناعات لمصلحة الأمة وتعد ما تستطيع من قوة لحماية الأمة. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً﴾.