كوشنر: تطبيع الرياض حتمي

262

الخبر:

أكد جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن تطبيع العلاقات بين الاحتلال (الإسرائيلي) والسعودية “أمر حتمي”.

وفي مقابلة مع قناة “سي إن بي سي” الأمريكية، وصف صهر الرئيس ترامب ومستشاره المكلف بالشرق الأوسط اتفاق تطبيع العلاقات بين تل أبيب وأبو ظبي بـ”الخطوة التاريخية”. وأضاف: “أعتقد أن لدينا دولاً أخرى مهتمة جداً بالمضي قدماً”، في إشارة إلى العلاقات الدبلوماسية مع (إسرائيل).

وكان كوشنر قد قال سابقاً؛ إن بعض الدول العربية الأخرى ستتبع الإمارات بخطوة التطبيع العلني الكامل مع (إسرائيل). وأضاف وفق ما نقلته صحيفة “ذا تايمز أوف إسرائيل”، إن بعض الدول “شعرت بالضيق لأنها لم تكن أولاً” بإعلان التطبيع العلني مع (إسرائيل)، مضيفاً أن الولايات المتحدة بدأت العمل على العلاقات بين الدولتين منذ 18 شهراً؛ بالتزامن مع تسريع خطط الضم.

عربي 21، 15 آب 2020

التعليق:

ردود الأفعال الرافضة للخطوة الإماراتية الرامية لتطبيع العلاقات مع كيان يهود المغتصب تكشف عن أفكار ومشاعر طيبة تعتمل في عقول وقلوب المسلمين بشكل عام. فالخطوة الإماراتية مستفزة بشكل كبير، ومن لا يشعر بالحنق والغضب من هكذا فعل عليه أن يراجع إسلامه، فكيف بمن يصفق ويدعم؟! بل وكيف بمن يبرر شرعاً هذا الجرم؟!

وللانتقال من ردود الأفعال إلى الأفعال المنتجة لا بد من التأسيس لأرضية متينة تصف الواقع بشكل صحيح وتضع العلاج الجذري للقضية.

باختصار، فلسطين قضية بلد مسلم اغتصبه شرذمة من يهود وأقاموا عليه كياناً بمعاونة من الغرب الكافر المستعمر ومنظمته الدولية، وبتواطؤ وتخاذل من حكام المسلمين. وكيان يهود هو كيان مغتصب لكل فلسطين وليس دولة محتلة لأراضي الـ67! وإن فلسطين وأهلها بحاجة إلى جيوش الأمة لتتحرك من فورها لتحرير فلسطين ولوقف مجازر يهود فيها ولخلع كيانهم من جذوره، قال تعالى: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾. فحريٌ بالمسلمين أن يوجهوا نداءهم لجيوش الأمة لتتحرك لأداء واجبها تجاه فلسطين، فالجيوش تحت يدها الأسلحة وليس التغريدات، أو هكذا يجب!

وإن كان ثمة ما يحول دون تحريك الجيوش، من نفوذ لقوى دولية كبرى أو حدود مصطنعة أو أنظمة حارسة لكيان يهود، فما العمل؟ هل تتحول الأعمال إلى جهة أخرى يُسمح بالعمل فيها، كثلاثية الشجب والندب والاستنكار؟ أو مخاطبة المجتمع الدولي الذي هو أصلاً أعطى صك شرعية وجود الكيان الغاصب؟!

كلا… لا بد من الإلحاح على جهاد الجيوش، واستنهاض همم أبناء الأمة في جيوش المسلمين، فهم مسلمون يشعرون بشعور الأمة وقضاياها، أم أن البعض سيقترح أن هؤلاء قد خرجوا من دين الإسلام، أو قد رُفع عنهم التكليف لجنون أو غيبوبة؟!

التعامل الشرعي والجاد مع قضية فلسطين هو في العمل والدعوة لإزالة كل العوائق التي تحول دون جهاد الجيوش، ولا يُتصور ذلك إلا بإقامة الخلافة على منهاج النبوة؛ تحرر الأمة من قيودها وتحكمها بما أنزل الله، وتستثمر ثروات المسلمين وتوجه قدراتهم نحو تحرير بلاد المسلمين المغتصبة والمحتلة.

مواجهة ثالوث الشر: الكفر والدول الكبرى والاستعمار، لا تكون إلا بثلاثية الخير: الإسلام والخلافة والجهاد.