العاقبة للمتقين وليست للمطبّعين

326

الخبر:

أول طائرة لكيان يهود تحط في مطار أبو ظبي، عابرة أجواء السعودية.

31 آب 2020

 التعليق:

طائرة لكيان يهود تعبر أجواء السعودية في رحلة تطبيعية إلى أبو ظبي!

لا جديد في الأمر! فقبل نحو 38 عاماً عبرت طائرات يهود أجواء السعودية في طريقها لتدمير المفاعل النووي العراقي، ويبدو أن الأواكس السعودي كان حينها يغط في نوم عميق!

نعم لا جديد في الأمر، فمنذ عقود وبلاد المسلمين مستباحة للنفوذ الغربي أرضاً وبحراً وجواً؛ تصول وتجول فيها الطائرات والفرقاطات والمدرعات التابعة للدول الغربية الاستعمارية بلا حسيب ولا رقيب.

ولا يتوقعنّ أحد غير هذا، فبلاد المسلمين باتت كالوكالة بغير بواب، وصدق النبي عليه الصلاة والسلام في قوله «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ». وجُنّة أي درع ووقاية، فإن ذهب الدرع انكشف الصدر لشتى أنواع الطعنات.

يحدثنا التاريخ أنه بالخلافة صار البحر الأبيض المتوسط بحراً إسلامياً، ويحدثنا التاريخ أن أميراً للمؤمنين قال للسحاب “اذهبى أنى شئت.. فسيأتينا خراجُكِ“.

إن الواقع مظلم، ولكن المدقق يكتشف – بدون تكلف أو خداع للنفس – أن ثمة جوانب تدفع للتفاؤل؛

منها، هذه الأمة الكريمة التي مورس ويمارس عليها شتى أنواع التآمر والخداع والتضليل والترغيب والترهيب من أجل قبول كيان يهود دولةً طبيعية في قلب البلاد الإسلامية، ولكنها لا تزال ترفض وجود هذا الكيان المسخ وتخوّن من يقدم على التطبيع معه، وكأن القضية قد نشأت بالأمس القريب وليس قبل 72 عاماً، فأكرم بها من أمة وأنعم.

ومن جانب آخر، فإن اتساع الهوة بين الشعوب والأنظمة في التعامل مع قضية فلسطين وغيرها من قضايا المسلمين الكبرى، يدفع بإلحاح إلى السؤال عن البديل الذي يخرج الأمة من أزمتها الحضارية ويحقق لها تطلعاتها في التحرر والنهوض، فأنعم به من سؤال وأكرم.

فإن اهتدت الأمة للجواب؛ خلافة على منهاج النبوة، فستعود الحياة بإذن الله إسلامية بأرضها وبحرها وأجوائها…