أيا ماكرون! حضارة النور ستعلو حضارة الظلام

الخبر:

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة، أن على فرنسا “التصدي للانفصالية الإسلامية” الساعية إلى “إقامة نظام مواز” و”إنكار الجمهورية”، في خطاب ألقاه في ليه موروه، أحد الأحياء الحساسة في ضاحية باريس.

وقال ماكرون: “يوجد في تلك النزعة الإسلامية الراديكالية عزم معلن على إحلال هيكلية منهجية للالتفاف على قوانين الجمهورية وإقامة نظام مواز يقوم على قيم مغايرة، وتطوير ترتيب مختلف للمجتمع”، معتبراً أن الإسلام “ديانة تعيش اليوم أزمة في كل مكان في العالم… مرتبطة بالتوترات مع الأصوليين”.

وأكد ماكرون أنه يحاول تخليص بلاده مما أسماه “مجتمعاً موازياً للمسلمين المتطرفين” الذين يزدهرون خارج قيم الأمة، مشيراً إلى وضع الأساس لقانون مقترح يهدف إلى المساعدة في معالجة هذه الظاهرة. (قناة الحرة، 2 تشرين الأول 2020)

التعليق:

سبحان الله! الإسلام بلا قوة وبلا دولة ولكنه يشكل مشكلة وصداعاً مزمناً لأرباب الغرب الرأسمالي ودوله الكبرى!

غزو ثقافي، وحروب لم تتوقف على بلاد المسلمين وعلى عقولهم وقلوبهم، وتسليط أنظمة استبداد لا تطاق على بلاد الإسلام، واحتلال واغتصاب، وتشريد وتهجير… وبعد هذا كله يتسخط ماكرون هذا ويحذر من تغلغل الإسلام في فرنسا ويريد سن قانون يحصي فيه أنفاس المسلمين؛ ووضع خطة هي في حقيقتها خطة إنقاذ لثقافته في عقر داره.

أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدأ رسول الله، وأن العزة لله ولرسوله ولدينه ولو كره الكافرون.

لا أبالغ حينما أقول إن الحضارة الرأسمالية تحتضر منذ زمن، وأن دحرجتها من موقعها الحالي يحتاج فقط لركلة من دولة تمثل حضارة جديدة تُصلح حياة البشر وتخرجهم من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.

حضارة تقدم للبشرية مبدأً مقنعاً للعقل وموافقاً للفطرة فيبين أن للكون والإنسان والحياة خالقاً عليماً قيوماً، وليس عشوائية وصدفية وانتخاباً أعمى!

حضارة تقدم للبشرية أحكاماً طاهرة تربط، مثلاً، الرجل والمرأة بزواج طاهر مطهر، لا أن تنتكس بفطرة البشر فتدفع الرجل للزواج برجل مثله، والعياذ بالله!

حضارة تجعل السيادة للقانون الحق، لا لقانون الأغلبية.

حضارة تبقي كلمة الله هي العليا، وتجعل كلمة الدولار هي السفلى.

حضارة تسعى للقضاء على فقر الأفراد، وليس إنتاجه!

حضارة تعتبر المرأة عِرضاً يجب أن يُصان، وليس عَرضاً ولوحة جميلة!

حضارة تعتمل منذ زمن بين أحشاء أمة الإسلام، وستخرج عما قريب بإذن الله ممثلة بالخلافة على منهاج النبوة، تنسي ماكرون وسواه من أئمة الكفر وساوس الشيطان.