سينتصر الإسلام ولو كره ماكرون والماكرون

371

الخبر:

في لقاء خاص مع الجزيرة، قال ماكرون: أنا لا أواجه الإسلام والمسلمين وموقفي من الرسوم تم تحريفه.

(قناة الجزيرة، 31 تشرين الأول 2020م).

التعليق:

ها هو رأس الدولة الفرنسية يتراجع عن مواقفه السابقة الداعمة بالمطلق للرسوم المسيئة لنبي الإسلام ﷺ، ولعله بذلك يمتص غضبة المسلمين في أنحاء العالم أجمع.

في هذا السياق تتبدّى حقيقة مهمة جداً، ألا وهي قوة أمة الإسلام وطاقتها الكامنة، التي تظهر بين الفينة والأخرى كحركة وفعل مؤثر.

ففي أفغانستان على سبيل المثال، انبرى مجموعة من المجاهدين بإمكانات متواضعة، لمواجهة أمريكا الدولة العظمى، وأرغموها على البحث عن استراتيجية للخروج من المستنقع الأفغاني.

وكاد أن يتكرر المشهد مع مجاهدي بلاد الرافدين، لولا ألاعيب السياسة ودور الشرطي الأمريكي في الجوار!

وقبل عقد من الزمان، وقف العالم مشدوهاً وهو يشاهد طواغيت، جثموا على صدر المسلمين سنين طويلة، يتساقطون الواحد تلو الآخر كأحجار الدومينو خلال أسابيع قليلة، والسبب: شعوب قالت كفى وصاحت “الشعب يريد إسقاط النظام”.

واليوم تتوحد الأمة الواحدة في غضبتها لرسول الله ﷺ وممارستها لفعل المقاطعة بشكل مبهر ومؤثر.

ويكأن الأمة تقول بلسان الحال لكل من يشكك بقدرتها وفاعليتها وحيويتها أن انظر بعيني رأسك وبنور بصيرتك، انظر كيف أجاهد وأكافح وأطالب وأقاوم، أنْ قم ودع عنك الرقاد والسلبية واليأس.

وأسارع بالقول أنْ نعم، يجب ألّا تجرفنا العواطف الجياشة فتغيب عنا جوانب مظلمة من المشهد المعاصر، ولكن اللحظة التاريخية ساطعة والصورة الكبيرة واضحة وتؤكد أنه رويداً رويداً تزداد ثقة الأمة الإسلامية بقدرتها على التأثير والتغيير.

وسيأتي بإذن الله قريباً ذلك اليوم الذي تستأنف فيه الأمة الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، التي ستنسي دول الكفر وساوس الشيطان.

سيأتي بإذن الله ذلك اليوم الذي إذا زمجرت فيه الأمة خرّت الجبابرة.