التطبيع صاغراً عن صاغر

الخبر:

أخبار تطبيع النظام المغربي مع كيان يهود. (15 كانون الأول/ديسمبر 2020م)

التعليق:

الجديد في العلاقة بين أنظمة الدول العربية وكيان يهود هو في الحديث المكشوف والمعلن عن تلك العلاقة الآثمة، وإلا فإن الأمر قديم.

فمثلاً، أورد محمد حسنين هيكل في كتابه “كلام في السياسة.. قضايا ورجال: وجهات نظر (من بدايات القرن الواحد والعشرين) ما يلي (نشرت صحيفة نيويورك تايمز في 26 تموز/يوليو 1999 تقريراً لمراسلتها في القدس “ديبورا سونتاج” جاء فيه “روى الإعلام الإسرائيلي تفاصيل واسعة عن اللقاءات السرية التي قام بها ساسة إسرائيليون وقادة سياسيون وعسكريون إلى جانب رؤساء أجهزة أمنية للقاءات لم تنقطع مع الملك الحسن.

والرأي السائد هو أن العلاقات بين إسرائيل والمَلِك كانت ذات فائدة مشتركة للطرفين.

فالمَلِك الحسن أعطى للموساد ولغيرها من أجهزة الأمن الإسرائيلي الإذن بأن تَتَسَمَّع على مناقشات ومداولات مؤتمرات عربية وإسلامية على مستوى القمة، وفي نفس الوقت فإن الموساد كانت مسئولة عن حماية المَلِك من أية محاولة لاغتياله سواء في بلاده أو خارجها وخصوصاً في فرنسا التي كان المَلِك دائم التردد عليها، وقد قال جوزيف ألفر وهو مسئول كبير سابق في الموساد: “بالنسبة للمَلِك فإن المخابرات الإسرائيلية كانت درعاً لحماية نظامه، وبالنسبة لإسرائيل فإن المَلِك الحسن كان نافذة تطل منها إسرائيل على ما يجري داخل العالم العربي وعلى أرفع مستويات صنع القرار فيه”.

ثم جاء أخيراً تكريم المَلِك “الحسن” إسرائيلياً على نحو لم يسبق له مثيل، فقد أُعْلِن رسمياً يوم 30 آب/أغسطس 1999 عن تشكيل لجنة على مستوى عالٍ في إسرائيل للبحث في خطة تكريم “لا يُنْسى” للمَلِك “الحسن”… وكان أول اقتراح تقدمت به اللجنة وجرت الموافقة مبدئياً عليه هو تسمية 70 موقعاً (ميادين وشوارع متنزهات وحدائق) باسم المَلِك “الحسن”، وإلى جانب ذلك فقد طلبت اللجنة أن يحمل طابع البريد التذكاري الأول سنة 2000 صورة للمَلِك “الحسن”! ) انتهى.

كيف لمسلم يخاف الله يعيش في واقعنا المعاصر يثق بهكذا أنظمة ويبايعها ويواليها؟!