ثورة صناعية رابعة في السعودية

163

الخبر:

كشف ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، عن قيمة فرص الاستثمار في المملكة التي تصل إلى 6 تريليونات دولار خلال السنوات الـ10 المقبلة.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوار استراتيجية ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور أكثر من 160 من قادة ورواد الأعمال المؤثرين الدوليين مثلوا 28 قطاعاً و36 دولة، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وأوضح أنه “سيتم تمويل 85% من هذا البرنامج الاقتصادي الضخم من صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص السعودي، فيما ستكون النسبة المتبقية من خلال تحفيز رأس المال الأجنبي من دول الخليج وكافة دول العالم، للدخول في استثمارات القطاعات الواعدة والقطاعات التقليدية ذات الكفاءة، في ظل اعتزام المملكة الارتقاء لموقع الريادة في الطاقة المتجددة والثورة الصناعية الرابعة والسياحة والنقل والترفيه والرياضة، انطلاقاً مما تمتلكه من مقومات وما تزخر به من مكتسبات”. (سي إن إن عربي، 14 كانون الثاني 2021)

التعليق:

أمة الإسلام أمة رسالة عالمية وأمة جهاد، وكي تقوم بأداء مهمتها على أتم وجه فلا بد لها من دولة على مستوى العقيدة والرسالة والجهاد.

دولة تملك زمام أمرها، بعيدة عن تأثير غيرها فيها، تقوم هي بصناعة سلاحها وتطويره بنفسها حتى تكون باستمرار سيدة نفسها، وكي تحقق قوله تعالى ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾، وهذا لا يتأتى للدولة إلا إذا تبنّت الصناعة الثقيلة، وأخذت تنتج أولاً المصانع التي تنتج الصناعات الثقيلة، الحربية منها وغير الحربية. ويجب أن يكون لديها مصانع لإنتاج الآلات والمحركات والمواد والصناعة الإلكترونية والمصانع الخفيفة التي لها علاقة بالصناعات الحربية.

كما ويجب أن تكون الصناعة في الدولة، ثقيلة أو خفيفة، مبنيّة على أساس السياسة الحربية، ليسهل تحويل إنتاجها إلى الإنتاج الحربي في أي وقت تحتاج الدولة إلى ذلك.

هذه هي الدولة التي تستحقها خير أمة أخرجت للناس؛ دولة جادة ومسؤولة وعزيزة ومهيبة، تأخذ المال من حِلّه وتضعه في حقه، ولا تمنعه من مستحقه.

ما عساها أن تكون سوى الخلافة على منهاج النبوة؟

أما سوى الخلافة فهو ما نراه وما نسمعه؛ أعلى ناطحة سحاب، وأكبر ساعة، وأطول منحدر ثلجي وسط الصحراء، وصناعة سياحة وترفيه ورياضة…!