وزير الخارجية السعودي: التطبيع سيحقق فوائد كبيرة للمنطقة

64

الخبر:

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إنه “لا يعرف ما إن كانت هناك صفقة تطبيع وشيكة بين بلاده و(إسرائيل)”.

وأضاف وزير الخارجية السعودي في مقابلة مع قناة “سي إن إن (CNN)” الأمريكية، أن تطبيع مكانة (إسرائيل) داخل منطقة الشرق الأوسط سيحقق فوائد هائلة للمنطقة كلها، وأنه سيكون مفيداً للغاية اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، على حد تعبيره.

لكنه أكد أن التطبيع لا يمكن أن ينجح في المنطقة “إلا إذا عالجنا قضية الفلسطينيين، وتمكنا من إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، لأن هذا سيمنح الفلسطينيين الكرامة ويمنحهم حقوقهم”.

ومضى قائلاً “إذا تمكنا من إيجاد طريق نحو ذلك، فأعتقد أنه يمكننا رؤية منطقة أكثر أماناً بكثير ومنطقة أكثر ازدهاراً، حيث يمكن للجميع المساهمة في إنجاحها بما في ذلك (إسرائيل)”. (الجزيرة، 2 نيسان 2021)

التعليق:

وهكذا تتكشف المواقف يوماً بعد يوم، وصار الحديث عن خيانة قضية فلسطين من نافلة القول!

ولعل هذا الوضع البئيس يدفع المسلمين لأن يتجاوزوا الأنظمة ويتطلعوا لإقامة دولة تتبنى الإسلام في أساسها وفي أنظمتها وسياساتها المختلفة ومن ضمنها سياستها الخارجية.

فعلى سبيل المثال، يقدم حزب التحرير دستوراً لدولة الخلافة هو عبارة عن أحكام شرعية مستنبطة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والقياس. ومن ضمن الدستور المادة 189 التي تقول “علاقة الدولة بغيرها من الدول القائمة تقوم على اعتبارات أربعة:

… رابعها: الدول المحاربة فعلاً (كإسرائيل) مثلاً يجب أن نتخذ معها حالة الحرب أساساً لكافة التصرفات. وتعامل كأننا وإياها في حرب فعلية، سواء أكانت بيننا وبينها هدنة أم لا. ويمنع جميع رعاياها من دخول البلاد”.

وجاء في شرح المادة “…أما إذا كانت الدولة، التي تجري بيننا وبينها الحرب الفعلية، قائماً كيانها على أرض إسلامية، أي لا يضم كيانها أرضاً لها لم يفتحها المسلمون بعد، مثل (إسرائيل) دولة يهود المغتصبة لفلسطين، فإنه لا يجوز الصلح معها، لأن قيام هذه الدولة باطل شرعاً، ولأن الصلح معها يعني تنازلاً لها عن أرض إسلامية ولا بدّ، وهذا حرام وجريمة في الإسلام، بل يجب أن تستمر حالة الحرب الفعلية معها قائمة، سواء أكانت هناك هدنة عقدها معها الحكام غير الشرعيين في بلاد المسلمين أم لم تكن.

وهكذا فإن أي صلح مع دولة يهود ولو على شبر من الأرض هو حرام شرعاً لأنها مغتصبة ومعتدية، وكيانها قائمٌ كله على أرض المسلمين، والصلح معها هو تنازل لها عن أرض إسلامية، وتمكينها من تملكها ومن السيطرة على المسلمين فيها، وهذا لا يجوز شرعاً. والإسلام يحتم على المسلمين جميعاً محاربتها، فتستنفر جيوشهم للقتال، وتجمع القادرين جنوداً فيها، ويستمر ذلك حتى القضاء على دولة يهود واستنقاذ بلاد المسلمين منها، قال تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ وقال سبحانه: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ وقال تعالى: ﴿وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾”.