الحل في مصر…نعم ولكن!

الخبر:

تزور الفصائل الفلسطينية، القاهرة الأسبوع المقبل، لبحث الاتفاق على رؤية موحدة للتحرك الوطني وخطوات إنهاء الانقسام.

وقالت صحيفة “الأهرام”، إنه تمت دعوة “الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية للاجتماع الأسبوع المقبل بالقاهرة برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس”.

ويناقش الاجتماع، وفق الصحيفة، “الاتفاق على الخطوات اللازمة لإنهاء الانقسام ووحدة الصف الفلسطيني، ووضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة”.

وتقود مصر حراكاً لتسهيل دخول المساعدات الإغاثية، بفتح معبر رفح الحدودي مع غزة، فضلاً عن تثبيت التهدئة بإيفادها رئيس المخابرات عباس كامل، إلى رام الله وغزة وتل أبيب في هذا الصدد.

عربي 21

1 حزيران 2021

https://bit.ly/3g4pYPV

 التعليق:

لطالما تكرر مشهد يخوض فيه أبناء الأمة جهاداً في إحدى جبهات الصراع مع قوى الكفر المختلفة، ثم حينما يأتي القطاف السياسي تنحرف البوصلة إلى وجهة وهدف تضادان العمل الجهادي الأساسي!

لماذا؟!

لماذا يظهر الإبداع والثبات والصبر الجميل في العمل الجهادي، بينما في العمل السياسي تتجلى السطحية والتبرير وتكرار الأخطاء؟!

إن العاصم من هكذا ازدواجية قاتلة يكون بالوعي السياسي الصحيح، وهو النظرة إلى العالم من زاوية العقيدة الإسلامية. فالنظرة إلى العالم من غير زاوية خاصة تعتبر سطحية، والنظرة إلى المجال الإقليمي تفاهة، ولا يتم الوعي السياسي إلا بتوافر عنصرين: أن تكون النظرة إلى العالم كله وأن تنطلق هذه النظرة من زاوية لا إله إلا الله محمد رسول الله.

من هذا المنطلق فإنه ثمة ثوابت يجب أن تحكم التعاطي السياسي مع قضية فلسطين، منها:

  • فلسطين كلها بلد إسلامي تنطبق عليه أحكام الأراضي الخراجية منذ أن فتحها عمر بن الخطاب إلى قيام الساعة.
  • أقام الغرب الكافر المستعمر- بريطانياً تأسيساً ثم أمريكا رعاية- كياناً ليهود في فلسطين، بتغطية مما يسمى بالشرعة الدولية وتخاذل من الأنظمة الإقليمية.
  • منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية أشكال علمانية وواجهات للتنازل عن معظم الأرض المباركة وحفظ كيان يهود. وتصرفاتها باطلة شرعاً والتعامل معها يكون بالنبذ وليس الإصلاح من داخلها والاستظلال بمظلتها.
  • حل الدولتين والمبادرة العربية والتفريق بين ما اغتصب قبل 1967 وما بعدها، وما شاكل ذلك من قرارات وحلول جميعها أعمال باطلة شرعاً، التعامل معها يكون بنبذها وليس الإصلاح من خلالها.
  • استعادة فلسطين يكون بالجهاد، فإن لم يستطع أهل البلد من دفع عادية الكفار ينتقل الفرض إلى من يلونهم من المسلمين، وإن لم يكف أولئك ينتقل الفرض إلى البلد الذي يليه، وهكذا حتى يعم الفرض الأمة كلها.
  • الطريق الشرعي العملي لاستعادة الأرض المباركة يكون بتحريك جيوش المسلمين تحت قيادة مخلصة. قال عز من قائل ﴿ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ﴾ والخطاب هنا خطاب للمسلمين وليس خطاباً وطنياً فلسطينياً!
  • الأنظمة في بلاد المسلمين كلها أنظمة علمانية تابعة للغرب، بشكل أو بآخر، وتسير وفق شرعة الغرب الذي أوجد الكيان الغاصب ويعمل على استمراره. فالتعامل مع هكذا أنظمة يكون بنبذها وليس “احتضانها”.
  • المسلمون قضاياهم واحدة؛ في فلسطين وفي القفقاس وفي تركستان الشرقية وفي ميانمار وفي سوريا وفي العراق…الخ، عدوهم واحد ويسعى بذمتهم أدناهم. أما قضية القضايا اليوم فهي غياب دولة الأمة دولة الخلافة التي تمثل الخطوة العملية الأولى لتحرير بلاد الإسلام المغتصبة والمحتلة.

 رفض التطبيع مع الكيان الغاصب يكون برفض روّاد هذا التطبيع، وقتال الكيان الغاصب عنوانه الواضح هو استنصار جيوش المسلمين وعلى رأسهم جيش مصر. ويا لها من مصيبة حينما يكرر أحدهم أن خذ وطالب وليس بالإمكان أفضل مما كان وكن واقعياً وغير ذلك من المعزوفة النشاز! يكرر هذا ولمّا تجف بعد دماء الشهداء في غزة، ويكرر هذا بعيد أيام من رفض أهل فلسطين الواقع وزمجرتهم بوجه العدو في مشهد أبعد ما يكون عن الواقعية الظلامية!