لواء مشاة أميركي إلى الكويت

الخبر:

عقب إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمس، إرسالها قوات إلى الكويت الأسبوع المقبل للمساعدة في ضمان أمن مطار كابول، المهدد بالسقوط في يد حركة «طالبان»، ما يشكل «تهديداً مباشراً» على أمن سفارة واشنطن هناك، كشف القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى الكويت جيمس هولتسنايدر لـ«الجريدة»، اليوم، أنه سيتم إرسال فريق قتالي عبر لواء مشاة واحد من فورت براغ بولاية نورث كارولاينا إلى الكويت ليصبح قوة استجابة سريعة للأمن في مطار كابول إذا لزم الأمر.

وقال هولتسنايدر إن «الرئيس جو بايدن أمر بتقليص عدد الموظفين المدنيين في سفارتنا بكابول وتسريع إجلاء الأفغان المتقدمين للحصول على تأشيرة الهجرة الخاصة من أفغانستان»، وعليه تقرر إرسال هذه القوات الإضافية لدعم تقليص الموظفين المدنيين بشكل منظم وآمن بناءً على طلب وزارة الخارجية الأميركية»، مشدداً على أن «مسؤوليتنا الأولى كانت دائماً حماية سلامة وأمن مواطني الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم».

وأكد هولتسنايدر أن «الشراكة الأميركية – الكويتية مبنية على علاقاتنا العميقة، والكويت حليف رئيسي من خارج حلف الناتو ومضيف كريم للقوات الأميركية»، موضحاً أن الدعم الكويتي «يتيح لنا مواصلة مهمتنا في الدفاع عن شركائنا بالمنطقة»، فضلاً عن أن «هذا الانتشار خطوة أخرى في عملنا معاً لمساعدة الشعب الأفغاني ودعم الاستقرار الإقليمي مع انسحاب قوات التحالف من أفغانستان».

جريدة الجريدة

15 آب 2021

https://www.aljarida.com/articles/1628961814135136200/

التعليق:

وهكذا، يتبين يوماً بعد كيف يُسخّر بلدنا العزيز لتنفيذ مصالح أميركا وحلفائها من دول الكفر، وتركيز هيمنتهم على بلاد المسلمين. ومما يزيدنا حسرة وعجباً هو أن تمر هذه القوارع مرور الكرام، فلا نقاش ولا إنكار ولا مجرد اهتمام! فإن كان أمر أميركا وحلفائها والناتو وعداؤهم للإسلام والمسلمين خافياً علينا فتلك مصيبة، وإن كان أمرهم معلوماً فتلك والله قاصمة الظهر!

ترى أحدهم يفرح، وهو محق، بدحر قوات أميركا وعملائها من أفغانستان، ولكنه لا ينبس ببنت شفه ولا يثيره نقل قوات أميركية للكويت للتدخل في أفغانستان !

وترى الآخر يبث في الناس، وهو محق، مفاهيم الولاء للمسلمين والبراءة من الكافرين، ولكنه يتوقف ولا يذكر أن أميركا من الكافرين!

وترى الثالث يحجم عن كتابة نصف تغريدة ولو باسم مستعار ينكر فيها التعاون العسكري مع أمريكا!

أما عضو مجلس الأمة فيسأل عن كل شي إلا عن جعل الكويت جسر عبور لقوات أمريكية لتنفيذ سياسات أمريكا الخارجية!

غريب أمر أمريكا في البلد؛ لماذا هي خط أحمر ممنوع تجاوزه ولا الاقتراب منه؟!

ويبدو أننا نحتاج لأن نذكّر مراراً وتكراراً بقطعيات من الدين :

قال تعالى ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ” أي بعضهم أنصار بعض وأعوانهم.

وقال تعالى ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾ فغير المؤمنين ليسوا لنا بأولياء ولا نصراء.

وقال عز من قائل ﴿ لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴾.

﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ﴾ …ألا يزلزل هذا الخطاب القلوب؟

نبي الله الخاتم ﷺ يقول: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى»، فهل يُراد لنا تبديل ديننا لنضع أميركا بدل المؤمنين؟!

ختاماً، قال ﷺ «إن من أمتي قوماً يُعطَون مثل أجور أولهم يُنكرون المنكر ».

فسمعاً وطاعة لرب أميركا والناس أجمعين، وسمعاً وطاعة للنبي الكريم ﷺ أقول إن التعاون العسكري مع أميركا حرام شرعاً ومنكر أرفضه وأبغضه.