السعودية تصف محادثاتها مع إيران بالودية والجادة

الخبر:

نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” (Financial Times) عن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قوله إن محادثات بلاده مع إيران كانت ودية، وقد وصفها بالاستكشافية.

وأضاف الوزير السعودي -في مقابلة مع الصحيفة البريطانية- أن بلاده جادة بشأن المحادثات، وأن ذلك لا يُعد تحولاً كبيراً بالنسبة لها، فدائماً ما تقول إنها تريد إيجاد سبيل لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وقبل نحو شهر قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن إيران والسعودية تبادلتا الرسائل على مستويات مناسبة بعد استقرار حكومة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وأضاف أن المفاوضات بين البلدين لم تتوقف، إذ جرت مباحثات وصفها بالجيدة بين الطرفين حول القضايا الثنائية خلال الأشهر الماضية.

وأكد أن المباحثات حول الأمن الخليجي أحرزت تقدماً جدياً للغاية، موضحاً أنه يمكن لإيران والسعودية أن تبنيا علاقات متينة وجيدة.

الجزيرة

https://bit.ly/30wU2Qc

15 تشرين الأول 2021

التعليق:

انشغلت المنطقة في السنوات الأخيرة باستقطابات حادة بين بعض الأنظمة؛ منها الطائفي ومنها السياسي ومنها الطفولي!

السعودية مقابل إيران، السعودية والإمارات ومصر والبحرين مقابل قطر، السعودية مقابل تركيا، وغير ذلك.  ويلحق بكل خلاف كم كبير من الشتائم والعنصرية وإثارة الضغائن والأحقاد.  وفجأة تنقلب الأمور وترجع المياه إلى “مجاريرها” وتتحول فواصل الردح البذيء إلى إشادات ومدح، و”يا دار ما دخلك شر”!

في الحقيقة، إن هكذا ممارسات سياسية ليست غريبة على المنطقة، واستخدام الأنظمة أوراق الدين والطائفية والتاريخ الأصل أنه لا يخفى على مبصر، ولكن الغريب هو إصرار البعض على الاشتغال والانشغال بأحافير التاريخ؛ فهذا مهموم بالنواصب وذاك مأزوم بالروافض وثالث مشغول بالقرامطة! وكأن الأنظمة يهمها فعلاً الدين بله المذهب!

المذهب في المشهد السياسي لاحق وليس سابقاً.  أي أن المنطلق في الفعاليات السياسية في المنطقة هو الحفاظ على مصالح الأنظمة والحفاظ على مصالح القوى الغربية، التي تتنافس أنظمة الإقليم على خطب ودّها.  سوى ذلك ألهيات وديكور وطنين ذباب إلكتروني! 

وأتوجه في هذه العجالة بدعوة لعلها تجد آذاناً صاغية، فأقول يجب أن تتجاوز شعوب المنطقة الأنظمة ولا تأخذ دعاياتها السياسية مأخذ الجد، ولا تنجرف مع خطابها العنصري التقسيمي فيفسد ذوقها ويزيد الشقاق بينها وتنشغل عن حقيقة معركتها، التي هي ضد المستعمر الغربي وأدواته.

يجب أن تترسخ القناعة لدى الشعوب أنها في واد وأنظمتها في واد.