أين ساسة الكويت من قضية الحكم بما أنزل الله؟!

الخبر:

أخبار متعددة عن حراك داخل أوساط المعارضة السياسية في الكويت للتباحث حول الرؤية المستقبلية للمعارضة ورسم خارطة طريق بين جميع الأطراف لتوحيد الأولويات والجهود.

2 كانون الثاني 2022

التعليق:

دونما الدخول في تفاصيل المشهد السياسي المحلي في الكويت، التي ضاع الكثير في متاهاتها وأضاعوا بوصلة الاتجاه الصحيح للتغيير السياسي، فصار مثلاً رئيس البرلمان هدفاً للنقد وربما تحول إلى العائق الرئيسي للإصلاح في البلد!! وصارت مواقف نائب برلماني تتصدر الأخبار والهاشتاقات…

أقول بعيداً عن هذه التفاصيل، إن القاعدة التي لا مناص للسياسي الجاد من اتخاذها منطلقاً وهدفاً هي النظر في أساس الدولة والنظام السياسي ونهج السلطة، والمشروع السياسي البديل الذي ينهض بالبلد وأهله.

أما وأننا نتحدث عن بلد أهله مسلمون، فالواجب أن تكون قضايا الإسلام هي الشغل الشاغل لأهل البلد وممثليه، وأن يكون الإسلام هو الأساس والمقياس الذي نحكم من خلاله على الواقع وعلى البديل الصحيح.

قال تعالى  ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾.

والإسلام يقدم نظاماً متميزاً في الحكم والسياسة ضمن نموذج متكامل للحياة والدولة والمجتمع.  نظاماً يجعل السلطان للأمة والسيادة للشرع في دولة أساسها العقيدة الإسلامية حقاً وصدقاً، وليس ديكوراً أو نصف مادة في دستور وضعي!

أعلم أن هكذا أطروحة تعتبر، مع الأسف الشديد، نشازاً داخل الوسط السياسي، ولكن أعلم وأتيقن أن الله حقٌ ونبيه حقٌ وشرعه حقٌ وجنته حقٌ وناره حقٌ. نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم الذي قال « يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قطُّ حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم يُنقصوا المكيال والميزان إلا أُخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم ».

الحكم بشرع الله هو قضية القضايا اليوم والأصل أن تكون هي مركز تنبه المسلم، بها يحكم على الوقائع وإليها يدعو وبها يقود ويُقاد.